كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)

(291 و) لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: «ألا تصلوا بيني وبينكم من القرابة» (¬1).

24 - {يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ:} يصيّره غير سامع ولا قابل للوحي. (¬2)
والواو في قوله: {وَيَمْحُ اللهُ} لعطف (¬3) الجملة لا للعطف على المجزوم، وسقوط الواو هاهنا كسقوطها من قوله: {وَيَدْعُ الْإِنْسانُ} [الإسراء:11]، إذ لو كان معطوفا لما ذكر اسم الله تعالى، وإن محو الباطل واجب بالإجماع غير موقوف على جزاء وشرط. (¬4) وعن عليّ قال:
خصلتان حفظتهما من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأنا (¬5) أحبّ أن تحفظوهما، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما عاقب الله عليه عبدا في الدّنيا من ذنب، فالله أرحم من أن يثنّي عليه عقوبته في الآخرة، وما عفا الله عن عبده في الدّنيا من ذنب (¬6)، فالله أكرم من أن يعود في شيء عفا عنه». (¬7) وعن أبي موسى الأشعريّ، عنه عليه السّلام: «لا يصيب عبدا نكبة فما فوقها أو دونها إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر، ثم قرأ: {وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى:30]. (¬8)

32 - {كَالْأَعْلامِ:} الجبال. (¬9)

33 - {فَيَظْلَلْنَ:} في محلّ الجزم؛ لأنّه معطوف على مجزوم. (¬10)
{رَواكِدَ:} سواكن. (¬11)

38 - {شُورى:} اسم من المشاورة، (¬12) ووجه المدح على كون الأمر شورى بينهم
¬_________
(¬1) أخرجه الترمذي في السنن (3251)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(¬2) ينظر: تفسير الطبري 11/ 146، والتفسير الكبير 9/ 596، والبحر المحيط 9/ 335 - 336.
(¬3) ع: لطف.
(¬4) ينظر: إعراب القرآن للنحاس 3/ 59 - 60، وكشف المشكلات وإيضاح المعضلات 2/ 292، والتبيان في إعراب القرآن 2/ 338.
(¬5) الأصول المخطوطة: وأن. والتصويب من كتب التخريج.
(¬6) (فالله أرحم من. . . في الدنيا من ذنب)، ساقط من أ.
(¬7) أخرجه أحمد في المسند 1/ 99، وابن ماجه في السنن (2604)، والدارقطني في السنن 3/ 215.
(¬8) أخرجه الترمذي في السنن (3252)، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(¬9) معاني القرآن الكريم 6/ 318 عن مجاهد، وتفسير الماوردي 3/ 520، وتفسير أبو السعود 8/ 33.
(¬10) ينظر: البيان في غريب إعراب القرآن 2/ 291، والتبيان في إعراب القرآن 2/ 339.
(¬11) مجاز القرآن 2/ 200، وتفسير غريب القرآن 393، وتفسير السمرقندي 3/ 233.
(¬12) ينظر: المصباح المنير 1/ 327.

الصفحة 552