كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)

قبح الاستبداد والتّضادّ، كقول الله تعالى: {وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران:159]. وقال عمر بن الخطّاب في بيعة أبي بكر الصديق رضي الله عنهما: إنّها كانت فلتة (¬1)، وقد وقى الله شرّها، فلا تكون الإمارة من بعد إلا عن مشورة. (¬2)

39 - {وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ:} وجه المدح على الانتصار عند البغي كراهة الذّلّة والتّمسكن، وتمكين العدوّ من الأهل والنّفس. عن عليّ، عنه عليه السّلام:
«أنّ الله ليبغض من يدخل عليه بيته ولا يقاتل» (¬3). وهذا محمول على من لم يقاتل فشلا وجبنا وخذلانا لأهله وعياله دون من سلّم الله أمره، وكره الفتنة كهابيل وعثمان والحسن بن عليّ رضي الله عنهم، «المستبّان ما قالا من شيء فعلى [البادئ] حتى يعتدي المظلوم» (¬4).

45 - {يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ:} لأنّهم يحشرون على وجوههم فطمس على أعينهم، وإنّما ينظرون إلى العرش، أو إلى النّار. (¬5)

47 - {مِنْ نَكِيرٍ:} إنكار، أي: لا يستطيعون الإنكار يومئذ. (¬6)

50 - {أَوْ (¬7)} يُزَوِّجُهُمْ: أي: يجعل الأولاد أزواجا (¬8) ذكورا وإناثا. (¬9)

51 - {إِلاّ وَحْياً:} إلهاما. (¬10)
{أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ:} وهو إلقاء الكلام في مسامع البشر من غير واسطة. (¬11)
{أَوْ يُرْسِلَ:} من الملائكة {رَسُولاً.} (¬12)
¬_________
(¬1) ك وع وأ: ولته.
(¬2) جزء من حديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 7/ 431، وأحمد في المسند 1/ 55، والنسائي في الكبرى (7151) عن عبد الرحمن بن عوف.
(¬3) ينظر: مسند ابن الجعد 313 عن إبراهيم قال: كانوا يقولون: إن الله. . .
(¬4) حديث نبوي أخرجه مسلم في الصحيح (2587)، وأبو داود في السنن (4894)، والترمذي في السنن (1981) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: المستبان. . . وما بين المعقوفتين زيادة من مصادر التخريج.
(¬5) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 4/ 402.
(¬6) ينظر: التفسير الكبير 9/ 609، وتفسير القرطبي 16/ 47.
(¬7) الأصول المخطوطة: و.
(¬8) ساقطة من ك.
(¬9) ينظر: مجاز القرآن 2/ 201، وتفسير غريب القرآن 394، ومعاني القرآن وإعرابه 4/ 402.
(¬10) تأويل مشكل القرآن 78 و 82، وتفسير الطبري 11/ 162، والبحر المحيط 9/ 349.
(¬11) ينظر: تفسير الطبري 11/ 162، وتأويلات أهل السنة 4/ 417، والتفسير الكبير 9/ 613.
(¬12) ينظر: معاني القرآن للفراء 3/ 26، وتفسير الطبري 11/ 162، ومعاني القرآن وإعرابه 4/ 403.

الصفحة 553