كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)

سورة حم الزخرف
مكيّة. (¬1)
وهي تسع وثمانون آية في غير عدد أهل الشّام. (¬2)
بسم الله الرّحمن الرّحيم

5 - {أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً:} أفنعرض بالذّكر عنكم، تقول: ضربت عن فلان، وأضربت عنه إذا أعرضت عنه. (¬3)

8 - {مَثَلُ الْأَوَّلِينَ:} سنّتهم (¬4)، وهي سنّة الله فيهم.

9 - {لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ:} تقديره: ليسندنّ خلقهنّ إلى العزيز العليم (¬5)، وإنّما يحتاج إلى هذا التّقدير إذا وصلنا التي تليها، وإذا (¬6) فصلنا فالتّقدير في الثانية: أجل هو الذي جعل لكم.

13 - {عَلى ظُهُورِهِ:} إلى ضمير عائد إلى (ما) فيه، (¬7) وإنما جمع الظّهور مع كونها مضافة إلى واحد لكون الواحد في معنى الجمع، كقولهم: كثر أوباش الجنود، وقلّت أوباشه. (¬8)
{مُقْرِنِينَ:} مستطيعين، والاقتران: الاستطاعة والإطاقة والاقتدار. (¬9)

18 - {أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ:} يجوز أن يكون كلاما مبتدأ عن جهة الله على سبيل الإنكار، ويجوز أن يكون حكاية قوله: من بشّر بالأنثى من الكفّار.

21 - وليس في قوله: {أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً} {فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ:} ما يمهّد لليهود والنّصارى عذرا؛ لأنّهم محرّفون مبدّلون غير مستمسكين، ولو كانوا مستمسكين لكانوا مستسلمين في محوه وإثباته وتصريفه آياته.

23 - {عَلى أُمَّةٍ:} سنّة وطريقة. (¬10)
¬_________
(¬1) تفسير الثعلبي 8/ 327، وتفسير السمرقندي 3/ 239، وزاد المسير 7/ 127، وتفسير القرطبي 16/ 61.
(¬2) وعدد آيها عند أهل الشام ثمان وثمانون آية. البيان في عد آي القرآن 223، والتلخيص في القراءات الثمان 401، وفنون الأفنان 307.
(¬3) ينظر: لسان العرب 1/ 547.
(¬4) تفسير الطبري 11/ 168 عن مجاهد، ومعاني القرآن وإعرابه 4/ 406، وتفسير البغوي 7/ 206.
(¬5) (إلى العزيز العليم)، ساقط من ع.
(¬6) (وصلنا التي تليها)، وإذا، ساقط من أ.
(¬7) ينظر: تفسير الثعلبي 8/ 329، وتفسير البغوي 7/ 206، وتفسير القرطبي 16/ 65.
(¬8) ينظر: معاني القرآن للفراء 3/ 28، وتفسير الثعلبي 8/ 329.
(¬9) ينظر: مقاييس اللغة 5/ 76، والنهاية في غريب الحديث 4/ 56 - 57.
(¬10) ينظر: معاني القرآن للفراء 3/ 30، وزاد المسير 7/ 132.

الصفحة 555