28 - {وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ:} بأنّه وضع في تلبية الحجّ لبّيك لا شريك لك (¬3)، وبأنّه قال: {فَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة:132].
{لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ:} أي: يعرضون عن الكفر ويعتزلونه. وقيل: جعلها كلمة باقية في عقبه، لعلّ عقبه يرجعون إلى قضية تلك الكلمة إذا اختلفت بهم الأهواء. (¬4)
31 - {لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ:} نزل في الوليد بن المغيرة حيث قال: لولا أنزل هذا القرآن عليّ بمكة أو على [أبي] (¬5) مسعود الثقفيّ بالطائف. (¬6)
33 - {وَمَعارِجَ} (¬7): سلالم. (¬8)
34 - {وَسُرُراً:} جمع سرير، وهو مجلس يتّخذ من الألواح ونحوها في البيوت. (¬9)
وإنّما وجب صبّ هذه النّعم على الكفّار {وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً} [الزخرف:33] بكرم الله ومحبّته أن لا يخلّي عبدا من إحسانه إمّا عاجلا وإمّا آجلا. وعن ابن عبّاس، عنه عليه السّلام: «لولا أن يجزع عبدي المؤمن لعصبت الكافر بعصابة من حديد، ولصببت الدّنيا عليه صبّا». (¬10) وعن كعب قال: إنّي لأجد في بعض الكتب: لولا أن يجزع عبدي المؤمن لكلّلت رأس الكافر بإكليل، فلا يصدع، ولا ينبض منه عرق يوجع. (¬11)
36 - {وَمَنْ يَعْشُ:} يميل، قال أبو الهيثم: يقال: عشوت إلى الشّيء (292 و) إذا ملت إليه، وعشوت عنه إذا أعرضت عنه، وأصله تبيين الطّريق في اللّيل بضوء النّار في الظّلمة، ولا يكون ذلك إلا على ضعف. (¬12)
¬_________
(¬1) ينظر: معاني القرآن للفراء 3/ 30، وإيجاز البيان عن معاني القرآن 2/ 736، وتفسير القرطبي 16/ 76.
(¬2) الأصول المخطوطة: أنتم.
(¬3) ساقطة من الأصل وع وأ.
(¬4) ينظر: تفسير السمرقندي 3/ 243.
(¬5) زيادة من كتب التخريج.
(¬6) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 503، وينظر: تفسير تفسير الثعلبي 8/ 332 عن قتادة، وتفسير السمرقندي 3/ 244.
(¬7) ك: معارج.
(¬8) ينظر: تفسير غريب القرآن 397، وياقوتة الصراط 459، ومعاني القرآن وإعرابه 4/ 411، وعمدة الحفاظ 3/ 61.
(¬9) ينظر: لسان العرب 4/ 361.
(¬10) ينظر: الفردوس بمأثور الخطاب 3/ 182، وتفسير السمرقندي 3/ 245 عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(¬11) ينظر: تفسير الثعلبي 8/ 334، وتفسير القرطبي 16/ 88، وتفسير السمعاني 6/ 221.
(¬12) ينظر: الغريبين 4/ 1279 - 1280.