كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)

سورة الدخان
مكيّة. (¬1)
وهي ست وخمسون آية في عدد أهل الحجاز والشّام. (¬2)
بسم الله الرّحمن الرّحيم

3 - {فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ:} هي ليلة القدر. (¬3) وعن عكرمة: أنّها ليلة النّصف من شعبان. (¬4) ولا يصحّ هذا القول، إلا أن يكون ليلة القدر دوّارة في السّنة للتّفاوت الذي بين الحساب الشّمسيّ والقمريّ، أو لمعنى لطيف إلهيّ. وقال ابن مسعود: من يقم الحول يصب ليلة القدر. (¬5) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص: نزلت صحف إبراهيم في أوّل ليلة من رمضان، ونزلت التّوراة لستّ ليال خلون من رمضان، والزّبور لثماني عشرة ليلة خلت من رمضان، والإنجيل نزلت لثلاث عشرة ليلة (¬6) خلت من رمضان، والقرآن لأربع وعشرين مضت من رمضان. (¬7) وعن ابن عبّاس: نزل القرآن جملة واحدة إلى بيت العزّة في السّماء الدّنيا، ثمّ كانت تنزل بعد كيف ما شاء الله، وذلك قوله: {فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ} [الواقعة:75]. (¬8)

5 - {أَمْراً مِنْ عِنْدِنا:} نصب على أنّه حال للمنزّل، أي: أنزلناه أمرا من عندنا. (¬9)

10 - {بِدُخانٍ:} وهي آية منتظرة من الآيات العشر.
وعن ابن أبي مليكة قال: دخلت على ابن عبّاس فقال: لم أنم هذه اللّيلة، فقلت: لم؟ قال:
طلع الكوكب ذو الذّنب، فخشيت أن يطرق الدّخان، وسلوني عن سورة (293 و) البقرة، وعن سورة يوسف فإنّي قرأت القرآن وأنا صغير. (¬10) وعن مسروق قال: جاء رجل إلى عبد الله بن
¬_________
(¬1) تفسير غريب القرآن 402، والبيان في عد آي القرآن 225، وزاد المسير 7/ 149.
(¬2) وعند البصريين خمسون وسبع آيات، والكوفيين خمسون وتسع. البيان في عد آي القرآن 225، والتلخيص في القراءات الثمان 4050، وفنون الأفنان 307.
(¬3) تفسير الثعلبي 8/ 349 عن قتادة وابن زيد، وإيجاز البيان عن معاني القرآن 2/ 741، وزاد المسير 149 عن ابن عباس وغيره، وتفسير مبهمات القرآن 2/ 475.
(¬4) زاد المسير 7/ 149، وتفسير البغوي 7/ 228.
(¬5) أخرجه مسلم في الصحيح (762)، والترمذي في السنن (3351)، وابن خزيمة في صحيحه (2193).
(¬6) (لثلاث عشرة ليلة)، ساقط من أ.
(¬7) لم أجده من قول عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، وإنما وجدته حديثا مرفوعا إلى لنبي صلّى الله عليه وسلّم. ينظر: مسند أحمد 4/ 107، والسنن الكبرى للبيهقي 9/ 188، والطبراني في الأوسط (3740) عن واثلة بن الأسقع.
(¬8) ينظر: السنن الكبرى للنسائي 6/ 516، والمستدرك على الصحيحين 2/ 242، والطبراني في الكبرى 12/ 32.
(¬9) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 4/ 424، والبيان في غريب إعراب القرآن 2/ 299، والتبيان في إعراب القرآن 2/ 347.
(¬10) ينظر: تفسير الصنعاني 3/ 206، وتفسير الثعلبي 8/ 3351، وكشف المشكل 1/ 279.

الصفحة 560