كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)

سورة محمد عليه السّلام
مدنيّة. (¬1) وروي عن ابن عباس: إلا آية (¬2) نزلت عليه وهو يريد التّوجّه من مكة إلى المدينة، وهو قوله: {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ} [محمد:13]. (¬3)
وهي تسع وثلاثون آية في عدد أهل الحجاز والشّام. (¬4)
بسم الله الرّحمن الرّحيم

1 - {الَّذِينَ كَفَرُوا:} نزلت الآيات في غزوة بدر. (¬5)

4 - {فَإِمّا} (295 و) {مَنًّا بَعْدُ وَإِمّا فِداءً:} للتّخيير، (¬6) وليست بمتناقضة لقوله: {ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى} [الأنفال:67] لأنّ (¬7) هذه أفادت الحكم بعد الإثخان، وتلك تثبت الحكم قبل الإثخان، ولكنّه منسوخ عند [. . .] (¬8) بقوله: {فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة:5]. وعن السّدي وابن جريج: أنّه منسوخ بآية السّيف. (¬9)
{حَتّى تَضَعَ:} لامتداد الحكم إلى الغاية المذكورة وقت وضع أهل (¬10) الحرب أسلحتهم، والألف واللاّم في {الْحَرْبُ} للتّعريف والمعهود. وقيل: للجنس. (¬11) وفيه نزل قوله تعالى: {وَقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ. . .} الآية [الأنفال:39]. وقال سعيد بن جبير:
إنّما يكون هذا الوقت عند نزول المسيح، وهلاك الدّجّال. (¬12)
¬_________
(¬1) تفسير غريب القرآن 409، والبيان في عد آي القرآن 228، وزاد المسير 7/ 184.
(¬2) الأصول المخطوطة: الآية. والتصويب من كتب التخريج.
(¬3) تفسير الطبري 11/ 313، وزاد المسير 7/ 184، وتفسير القرطبي 16/ 223.
(¬4) وعدد آياتها عند أهل الكوفة ثمان وثمانون، وعند أهل البصرة أربعون آية. البيان في عد آي القرآن 228، والتلخيص في القرءات الثمان 411، فنون الأفنان 308.
(¬5) ينظر: تفسير السمرقندي 3/ 291 عن الكلبي، والسمعاني 5/ 167.
(¬6) ينظر: الكشاف 4/ 320، وتفسير البغوي 7/ 278.
(¬7) ك: إلا أن.
(¬8) هنا سقط في الأصول المخطوطة.
(¬9) ينظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس 668 - 669، والناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز 410 209 - 210.
(¬10) ساقطة من ك.
(¬11) تفسير أبي السعود 8/ 93.
(¬12) ينظر: تفسير السمرقندي 283، وتفسير القرطبي 16/ 228، وتفسير السمعاني 5/ 169.

الصفحة 569