كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)

عند الله مؤجلا إلى سنة بعد ذلك، فلما صدّهم المشركون دخل (¬1) في قلوب أناس من المؤمنين، فأنزل الله، ووعدهم عمرة القضاء على نحو ما رأى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في منامه. (¬2)

27 - {فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً:} وهو فتح خيبر. (¬3)

29 - والواو في قوله: {وَالَّذِينَ مَعَهُ} لعطف الجملة. (¬4)
{سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ:} خشوعهم وخضوعهم. (¬5) وقيل: بياض في وجوههم يوم القيامة. (¬6) وقيل: هو الذي ينعقد على أكفّهم وجباههم وركبهم كنفثات البعير، ولهذا سمّي زين العابدين ذا النّفثات (¬7).
{ذلِكَ مَثَلُهُمْ:} أي: هذا الذي ذكرنا صفتهم. (¬8)
{شَطْأَهُ:} فرخ الزّرع، وهو ما ينبت من الزّرع أصغر منه، وهذا (¬9) الفرع يؤازر الزّرع ليقوم على سوقه، (¬10) ف‍ (الزرع) رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، و (الشّطء) أصحابه، (¬11) و (الكفّار) هم الذين يقاتلون المؤمنين.
¬_________
(¬1) أ: خطر.
(¬2) ينظر: تفسير السمعاني 5/ 207.
(¬3) تفسير الطبري 11/ 368 عن ابن زيد، وزاد المسير عن ابن عباس وعطاء وغيرهما.
(¬4) ينظر: البيان في غريب إعراب القرآن 2/ 317.
(¬5) ينظر: تفسير الطبري 11/ 370 عن ابن عباس ومجاهد، وزاد المسير 7/ 215 عن مجاهد.
(¬6) ينظر: تفسير الطبري 11/ 370 عن عطية والحسن، وزاد المسير 7/ 216 عنهما والزهري، والدر المنثور 7/ 470 عن ابن عباس وعطية.
(¬7) أ: كالنفثات.
(¬8) ينظر: تفسير غريب القرآن 413، وإيجاز البيان عن معاني القرآن 2/ 754، والبحر المحيط 9/ 501.
(¬9) أ: وهلا.
(¬10) ينظر: تفسير غريب القرآن 413، وإيجاز البيان عن معاني القرآن 2/ 754، وعمدة الحفاظ 2/ 309.
(¬11) ينظر: تفسير غريب القرآن 414.

الصفحة 580