كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)

بالرّمم البالية. (¬1)

14 - {قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا:} أراد به نفي الإيمان.
{وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا:} أبيت (¬2) الدّخول في ظاهر عقد الإسلام بظاهر التّصديق على سبيل النّفاق.
والآية نزلت في نفر من بني الحلاّف، والحلاّف: مرّة بن الحارث بن سعد، أجدبت (¬3) بلادهم، فحضروا المدينة بذراريهم، ونزلوا في طريق المدينة، وأفسدوا الطّرق بالنّجاسة، وأغلوا الأسعار، ولم يزالوا يأتون رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ويقولون: اعطنا يا محمد اعطنا، فإنّا آمنّا بك إيمانا (¬4) لم يؤمن به أحد من العرب؛ لأنّهم أتوك مثنى وثلاث، ونحن انتقلنا إليك بالأهل والذّرّيّة حتى أنزل الله فيهم. (¬5)
¬_________
(¬1) ينظر: محاضرة الأدباء 1/ 408، والمستطرف 1/ 63،: «الشرف بالهمم. . .».
(¬2) هكذا في الأصول المخطوطة، وأظنها: أبيتم، لأن الخطاب موجه للجماعة. والله أعلم.
(¬3) ع: أحدب.
(¬4) ع: إيمان.
(¬5) ينظر: معاني القرآن للفراء 3/ 73، وتفسير الثعلبي 9/ 89.

الصفحة 586