كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)

سورة ق
مكيّة. (¬1) وعن ابن عبّاس: إلا آية (¬2) نزلت بالمدينة، وهي قوله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ} [ق:38]. (¬3)
وهي خمس وأربعون آية بلا خلاف. (¬4)
بسم الله الرّحمن الرّحيم

1 و 2 - {ق:} جواب قسم مقدّم عليه، تقديره: قرب الأمر والقرآن المجيد. وقيل: جوابه {بَلْ عَجِبُوا} مرتّب على كلام سابق، (¬5) تقديره: أنّ (¬6) النّبيّ عليه السّلام قال قبل نزول السّورة (¬7): اللهمّ اهد قومي، أو المؤمنين قالوا قبل نزولها (¬8): والله لو جاءتهم آية ليؤمننّ بها، أو المشركين قالوا قبل نزولها: لئن جاءتنا آية لنؤمننّ بها ليكون قوله: {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ} جملة متركّبة من قسم وجواب، وتلك الجملة ردّا لكلام سابق أو إضرابا عن كلام سابق (¬9). وقيل: جواب القسم في آخر السّورة {إِنَّ فِي ذلِكَ (¬10)} لَذِكْرى [ق:37]. (¬11)
وعن عبد الله بن بريدة قال: {ق:} جبل محيط بالأرض من زمرّدة عليه كنفا (¬12) السّماء. (¬13)
¬_________
(¬1) زاد المسير 7/ 232 عن ابن عباس والحسن ومجاهد والجمهور، والدر المنثور 7/ 512 عن ابن عباس وابن الزبير وابن مسعود.
(¬2) أ: الآية، بدلا من إلا الآية.
(¬3) زاد المسير 7/ 233، والبحر المحيط 9/ 528، وجمال القراء 1/ 141.
(¬4) البيان في عد آي القرآن 231، جمال القراء 2/ 545، وإتحاف فضلاء البشر 514.
(¬5) ينظر: تأويلات أهل السنة 4/ 554، والبحر المحيط 9/ 528 عن نحاة الكوفة.
(¬6) أ: أي.
(¬7) ع: الآية.
(¬8) ع: نزول الآية.
(¬9) (أو ضربا عن كلام سابق)، ساقط من ع.
(¬10) غير موجودة في ك.
(¬11) ينظر: البحر المحيط 9/ 528 عن محمد بن علي الترمذي.
(¬12) أ: كقفا.
(¬13) ينظر: العظمة 4/ 1489.

الصفحة 587