كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)
23 - وإنّما قال: {مِثْلَ ما أَنَّكُمْ} ولم يقل: مثل ما تنطقون؛ لأنّ التّشبيه واقع بكونهم ناطقين حقا لا لكون نطقهم حقا (¬1) لأنّ نطقهم في أعلى مراتب النّطق، وأبعد من الالتباس، فإنّ البهائم ناطقة من وجه غير وجه، وسائر النّاس فيهم عجمة، والعرب في فصاحتهم قصور، وقريش هم الغاية في الفصاحة. وقيل: المراد بالتّشبيه تشبيه نطق رسول الله عليه السّلام عن الغيب بنطقهم عن المشاهدات.