كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)

23 - وإنّما قال: {مِثْلَ ما أَنَّكُمْ} ولم يقل: مثل ما تنطقون؛ لأنّ التّشبيه واقع بكونهم ناطقين حقا لا لكون نطقهم حقا (¬1) لأنّ نطقهم في أعلى مراتب النّطق، وأبعد من الالتباس، فإنّ البهائم ناطقة من وجه غير وجه، وسائر النّاس فيهم عجمة، والعرب في فصاحتهم قصور، وقريش هم الغاية في الفصاحة. وقيل: المراد بالتّشبيه تشبيه نطق رسول الله عليه السّلام عن الغيب بنطقهم عن المشاهدات.

29 - {فِي صَرَّةٍ:} صيحة وضجّة. (¬2) وقيل: صرير الباب. (¬3) وقيل: صرير النّعل. ومنه الاصطكاك.

38 - {وَفِي مُوسى:} معطوف على قوله: {وَفِي الْأَرْضِ} [الذاريات:20]، أو قوله:
{تَرَكْناها آيَةً} [القمر:15]. (¬4)

50 - {فَفِرُّوا إِلَى اللهِ:} أي: الاتحاد بروحه، والاعتصام بروحه.

59 - (الذّنوب): الدّلو العظيمة، وهاهنا عبارة عن النّوبة والنّصيب. (¬5)
¬_________
(¬1) (لا لكون نطقهم حقا)، ساقط من أ.
(¬2) ينظر: المحكم والمحيط الأعظم 8/ 263، وتفسير القرطبي 17/ 46، ولسان العرب 4/ 451.
(¬3) ينظر: تفسير السمعاني 5/ 257، وتفسير القرطبي 17/ 46، لسان العرب 4/ 451.
(¬4) ينظر: إيجاز البيان عن معاني القرآن 2/ 766، وتفسير البغوي 7/ 378، والتبيان في إعراب القرآن 2/ 378.
(¬5) ينظر: معاني القرآن للفراء 3/ 90، وتأويل مشكل القرآن 113، وزاد المسير 7/ 260 عن ابن قتيبة.

الصفحة 593