كتاب درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الفكر (اسم الجزء: 2)

سورة النجم
مكيّة. (¬1) وعن ابن عبّاس وقتادة: إلاّ (¬2) آية نزلت بالمدينة: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ} الآية [النجم:32]. (¬3) وعن الحسن البصريّ: أنّ السّورة كلّها مدنية. (¬4)
وهي إحدى وستون (¬5) آية في غير عدد أهل الكوفة. (¬6)
بسم الله الرّحمن الرّحيم

1 - {وَالنَّجْمِ إِذا هَوى:} قال مجاهد: الثّريّا إذا سقط (¬7)؛ لقوله عليه السّلام: «إذا طلعت النّجم رفعت العاهة عن كلّ بلد». (¬8)
فلمّا جاز كون طلوعه معتبرا جاز كون نوئه في المغرب معتبرا. وذكر أبو بكر بن دريد (¬9):
أنّ الثّريّا تسقط لثلاث عشرة ليلة تخلو (¬10) من تشرين الثّاني، وتطلع من المشرق رقيبها الإكليل، وتكون الشّمس حينئذ بالممتحن في أربع وعشرين درجة من العقرب، ويكون طول النّهار عشر ساعات، وخمس ساعة، ولسقوط الثّريّا توسيع ليال.
وقال الضّحّاك: أراد بالنّجم المنجوم. وقال الكلبيّ: أراد القرآن إذا نزل؛ لأنّ القرآن نزل نجوما منجّمة. (¬11) وهو رواية الأعمش عن مجاهد قال: أراد (¬12) نجوم القرآن آية آية، وسورة سورة. (¬13)

5 - {عَلَّمَهُ:} لقّنه. (¬14)
¬_________
(¬1) زاد المسير 7/ 273، والدر المنثور 7/ 561 عن ابن عباس وابن الزبير.
(¬2) ساقطة من أ.
(¬3) زاد المسير 7/ 273، والقرطبي 17/ 81، وجمال القراء 1/ 141.
(¬4) ينظر: تفسير القرطبي 17/ 18 من غير نسبة.
(¬5) الأصول المخطوطة: وتسعون، والتصويب من كتب التخريج.
(¬6) وعدّها الكوفيون ثنتان وستون آية. البيان في عد آي القرآن 234، وجمال القراء 5/ 546.
(¬7) ينظر: تفسير مجاهد 627، وتفسير الطبري 11/ 503.
(¬8) أخرجه الطبراني في الصغير (104)، وأبو نعيم في الحلية 7/ 367 عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬9) هو محمد بن الحسن بن دريد، أبو بكر الأزدي، صاحب الجمهرة، كان شاعرا ومن أعلام اللغة، ولد بالبصرة، وتنقل في طلب العلم، توفي سنة (321 هـ‍) ببغداد. ينظر: طبقات الفقهاء الشافعية 1/ 123 - 130، وطبقات الشافعية 1/ 116.
(¬10) أ: الثلاث عن ليلة يخلون.
(¬11) ينظر: تفسير البغوي 7/ 400 عن الكلبي، والتبيان في أقسام القرآن 152 عن الكلبي عن ابن عباس.
(¬12) أ: راد.
(¬13) ينظر: تفسير الطبري 11/ 503، وزاد المسير 7/ 273.
(¬14) ينظر: الفرق 89.

الصفحة 596