كتاب شرح السيوطي على مسلم (اسم الجزء: 2)
[815] لَا حسد هُوَ حَقِيقِيّ ومجازي فالحقيقي بِمَعْنى زَوَال النِّعْمَة عَن صَاحبهَا وَهَذَا حرَام بِالْإِجْمَاع والنصوص وَأما الْمجَازِي فَهُوَ الْغِبْطَة وَهُوَ أَن يتَمَنَّى مثل النِّعْمَة الَّتِي على غَيره من غير زَوَال عَن صَاحبهَا فَإِن كَانَت من أَمر الدُّنْيَا فَهِيَ مُبَاحَة وَإِن كَانَت طَاعَة فَهِيَ مُسْتَحبَّة وَالْمرَاد بِالْحَدِيثِ لَا غِبْطَة محبوبة إِلَّا فِي هَاتين الخصلتين وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا آنَاء اللَّيْل ساعاته الْوَاحِد آنا وَأَنا وأنى وأنو أَربع لُغَات
[816] على هَلَكته فِي الْحق أَي إِنْفَاقه فِي الطَّاعَات وَرجل آتَاهُ الله حِكْمَة فَهُوَ يقْضِي بهَا وَيعلمهَا مَعْنَاهُ يعْمل بهَا وَيعلمهَا احتسابا وَالْحكمَة كل مَا منع من الْجَهْل وزجر عَن الْقَبِيح
الصفحة 407