كتاب الدلالات العقدية للآيات الكونية

المطلب الثالث: المخالفات العقدية في الدراسات العلمية
حول الآيات الكونية المستقبلية
بالإضافة إلى ما سبق ذكره من المخالفات العقدية في التفسير العلمي عموماً (¬١)، فإن الدراسات العلمية حول الآيات الكونية المستقبلية يتعلق بها بعض المخالفات لتعلقها بالإيمان بالغيب.
أولاً: الرجم بالغيب فيما يحصل للكون، والخوض في تفصيلات بعض الآيات الكونية المستقبلية دون مراعاة للضوابط الشرعية، وعدم الرجوع إلى ما ورد في الكتاب والسنة (¬٢).
ثانياً: تفسير القرآن وإخضاعه لتلك الدراسات (¬٣) دون رجوع لفهم الصحابة والسلف لكتاب الله - عز وجل - وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، قال ابن مسعود - رضي الله عنه - لما سمع رجل يقص على أصحابه: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} (¬٤)، قال: " من علم فليقل، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم: لا أعلم، فإن الله قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} (¬٥) " (¬٦).
---------------
(¬١) انظر: ص: ١٣٩.
(¬٢) انظر: التفسير والمفسرون: ٢/ ٥٦٨، وتفسير جزء عمّ لمحمد عبده، والموسوعة العربية العالمية: ٢٠/ ٣١٥.
(¬٣) انظر: تفسير القرآن لمحمود شلتوت: ١٣.
(¬٤) الدخان: ١٠.
(¬٥) ص: ٨٦.
(¬٦) صحيح البخاري، كتاب التفسير، سورة الروم: ٩٣١ برقم (٤٧٧٤).

الصفحة 175