من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحاً ومساءً" (¬١).
وقد أقر النبي - صلى الله عليه وسلم - قول الجارية حينما سألها أين الله؟ قالت: في السماء، بل شهد لها بالإيمان، ففي الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل الجارية: " أين الله؟ قالت: في السماء. قال: اعتقها فإنها مؤمنة" (¬٢).
و- العروج بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إلى السماء:
فقد عرج بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إلى السماء، وكلمه ربه، وسمع صريف الأقلام، وفرضت عليه الصلاة (¬٣).
ز- الإشارة بالأصبع إلى السماء:
فقد كان - صلى الله عليه وسلم - يشير بأصبعه إلى السماء يرفعها وينكتها إلى الناس عند ذكر الله في الدعاء حال الخطبة (¬٤) إشارة منه إلى علو الله تعالى.
ح- رفع اليدين إلى السماء عند الدعاء:
عن أنس - رضي الله عنه - قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه في الدعاء حتى يرى بياض إبطيه (¬٥)، وفي خطبة عرفة رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه إلى السماء ثم قال: "اللهم اشهد عليهم، اللهم اشهد عليهم" (¬٦).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " أيها الناس إن الله طيب
---------------
(¬١) سبق تخريجه: ١٩٨.
(¬٢) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته: ١/ ٣٨١، برقم (٥٣٧).
(¬٣) صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء: ٩٠، برقم (٣٤٩).
(¬٤) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -: ٢/ ٨٨٦ برقم (١٢١٨).
(¬٥) صحيح مسلم، كتاب صلاة الاستسقاء، باب رفع اليدين في الاستسقاء: ٢/ ٦١٢ برقم (٨٩٥).
(¬٦) مسند الإمام أحمد: ٣٣/ ٤٤٥ برقم (٢٠٣٣٦)، وقال محققه: حديث صحيح.