وَالْأَرْضَ} (¬١)، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما السماوات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في تُرْس" (¬٢).
١٧ - صفة اليمين لله تعالى:
قال تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} (¬٣)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يقبض الله الأرض، ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك أين ملوك الأرض" (¬٤).
رابعاً: توحيد الألوهية:
يقول تعالى منبهًا على قدرته التامة، وسلطانه العظيم في خلقه الأشياء، وقهره لجميع المخلوقات وأنه المالك المتصرف في هذه الآية الكونية العظمية، وهو المتفرد بذلك: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} (¬٥)، وهذا مما يعترف به المشركون، قال تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ} (¬٦)، فكما أنهم يعترفون بذلك فيلزمهم أن
---------------
(¬١) البقرة: ٢٥٥.
(¬٢) أخرجه أبو الشيخ في العظمة: ٢/ ٥٨٧، وابن جرير في تفسيره: ٣/ ١٥. وقال ابن كثير في البداية والنهاية ١/ ٢٤: " أول الحديث مرسل، وعن أبي ذر منقطع، وقد رُوى عنه من طريق أخرى موصولاً". وقال الذهبي في العلو ١/ ٨٤٩: هذا مرسل، عبد الرحمن ضُعّف.
(¬٣) الزمر: ٦٧.
(¬٤) صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب يقبض الله الأرض يوم القيامة: ١٢٤٩ برقم (٦٥١٩).
(¬٥) الأنبياء: ٣٠.
(¬٦) الزخرف: ٩.