وقال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (¬١)، فمن قدر على خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن، قادر على أن يحيي الموتى بطريق الأولى والأحرى (¬٢).
وأخبر الله - عز وجل - أن السماء تطوى يوم القيامة فقال: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} (¬٣)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يقبض الله الأرض ويطوي السماء بيمينه ثم يقول أنا الملك أين ملوك الأرض" (¬٤).
وأخبر سبحانه أنه سيجازي كلا بعمله، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، فهو مالك السماوات والأرض الغني عما سواه (¬٥)، قال تعالى: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى} (¬٦).
ومن الإيمان باليوم الآخر الإيمان بالجنة والنار، وقد بين الله - عز وجل - صفة الجنة وأن عرضها عرض السماوات والأرض، فقال: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} (¬٧)، وقال تعالى:
---------------
(¬١) الأحقاف: ٣٣.
(¬٢) انظر: تفسير الطبري: ٢٦/ ٤٣، وتفسير ابن كثير: ٧/ ٣٠٥.
(¬٣) الزمر: ٦٧.
(¬٤) سبق تخريجه: ٢٠٤.
(¬٥) انظر: تفسير القرطبي: ١٧/ ١٠٥، وتفسير ابن كثير: ٧/ ٤٦٠.
(¬٦) النجم: ٣١.
(¬٧) آل عمران: ١٣٣.