إلى الله تعالى بالليل والنهار (¬١)، عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: " قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأربع إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يرفع القسط ويخفضه، ويرفع إليه عمل النهار بالليل، وعمل الليل بالنهار" (¬٢).
٣ - صفة اليد وبسطها:
من الأدلة التي استدل بها أهل السنة والجماعة على إثبات اليد لله تعالى، وأنه يبسطها كيفما شاء ما جاء في الحديث أن الله يبسط يده للتائب بالليل وبالنهار (¬٣)، عن أبي موسى - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله - عز وجل - يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها" (¬٤).
٤ - صفة النزول:
أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الله - عز وجل - ينزل إلى السماء الدنيا وذلك كل ليلة (¬٥)، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له،
---------------
(¬١) انظر: الرد على الجهمية، للدارمي: ٥٣، والعلو للعلي الغفار للذهبي: ٢٣، ومعارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول (في التوحيد)، للشيخ حافظ الحكمي، تحقيق: عمر أبو عمر، دار ابن القيم، الدمام، ط ٣: ١/ ١٦١.
(¬٢) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب في قوله - عليه السلام -: إن الله لا ينام، وفي قوله: حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه: ١/ ١٦١، برقم (١٥٧).
(¬٣) انظر: كتاب التوحيد لابن منده، تحقيق: علي الفقيهي، دار الغرباء، المدينة، ط ٢: ٢/ ٩٣، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة: ٣/ ٤١٤، والإبانة لابن بطة: ٣/ ٣٠٩.
(¬٤) صحيح مسلم، كتاب التوبة، باب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة: ٤/ ٢١١٣، برقم (٢٧٥٩).
(¬٥) انظر: الإبانة لابن بطة: ٣/ ٢٠١، والتوحيد لابن خزيمة: ١/ ٢٨٩.