كتاب الدلالات العقدية للآيات الكونية

القوادح العقدية المتعلقة بهذه الآيات الكونية - الحياة والموت-:
أولاً: إنكار الحياة بعد الموت:
من القوادح العقدية المتعلقة بهذه الآيات الكونية - الحياة والموت - إنكار الحياة بعد الموت، قال الله تعالى مخبراً عن المكذبين بالبعث: {وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (٦٦) أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا} (¬١).
ورد الله عليهم قولهم بأن الذي بدأ الخلق فإن الإعادة عليه أهون (¬٢)، فقال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} (¬٣).
وقال تعالى: {أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا} (¬٤).

ثانياً: نسبة الإحياء والإماتة إلى الدهر:
من القوادح العقدية المتعلقة بهذه الآيات الكونية - الحياة والموت- نسبة الإحياء والإماتة إلى الدهر، قال تعالى مخبراً عن حال المشركين: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} (¬٥) فأكذبهم الله في قولهم هذا فقال: {وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ} (¬٦)، ثم بين أن الذي
---------------
(¬١) مريم: ٦٦ - ٦٧.
(¬٢) انظر: تفسير السعدي: ٤٩٨.
(¬٣) الروم: ٢٧.
(¬٤) مريم: ٦٧.
(¬٥) الجاثية: ٢٤.
(¬٦) الجاثية: ٢٤.

الصفحة 540