ثَجَّاجًا (١٤) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا (١٥) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (١٦) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا} (¬١).
"فالمساء والصيرورة إلى النوم بمنزلة الموت والمصير إلى الله، ولهذا جعل الله سبحانه في النوم والانتباه بعده دليلا على البعث والنشور لأن النوم أخو الموت والانتباه نشور وحياة" (¬٢).
ومما يتعلق أيضاً بهذه الآية الكونية من أمور الآخرة: "أن الجنة لا نوم فيها بإجماع المسلمين" (¬٣).
ثامناً: صفة الشيطان:
أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الشيطان يبول في أذن من نام حتى أصبح ولم يصل (¬٤)، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، قال: " ذكر عند النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل فقيل: ما زال نائما حتى أصبح، ما قام إلى الصلاة، فقال: بال الشيطان في أذنه" (¬٥).
فيستفاد منه وقت بول الشيطان (¬٦).
كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الشيطان يأتي الإنسان عند النوم فينومه حتى لا يقول الأذكار، عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " خلتان من حافظ عليهما، أدخلتاه الجنة، وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل" قالوا: وما هما يا رسول الله؟ قال: "أن تحمد الله وتكبره وتسبحه
---------------
(¬١) النبأ: ٦ - ٧.
(¬٢) حاشية ابن القيم على سنن أبي داود: ١٣/ ٤٠٧، وانظر: تفسير السعدي: ٩٠٦.
(¬٣) مفتاح دار السعادة: ١/ ١٣.
(¬٤) انظر: فتح الباري: ٣/ ٢٨.
(¬٥) صحيح البخاري، أبواب التهجد، باب إذا نام ولم يصل بال الشيطان في أذنه: ٢٢٦، برقم (١١٤٤).
(¬٦) فتح الباري: ٣/ ٢٨.