المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية -النوم-:
أولاً: ترك النوم تعبداً:
من المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية، ترك النوم تعبداً، والظن أن ذلك من القربات، وهذا أمر لم يشرعه الله - عز وجل - وأنكره النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬١).
عن أنس - رضي الله عنه -: " أن نفرا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - سألوا عن عمله في السر؟ فقال بعضهم: لا أتزوج النساء وقال بعضهم لا آكل اللحم، وقال بعضهم لا أنام على فراش، فحمد الله وأئنى عليه، فقال: ما بال أقوام قالوا كذا وكذا؟ لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني" (¬٢).
ثانياً: الاعتماد على الرؤى في الأحكام:
سبق أن الرؤيا الصالحة من المبشرات (¬٣)؛ ولكن هذه الرؤيا -وإن كانت رأى فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يجوز أن يؤخذ منها الأحكام، ويخالف بها أحكام الشريعة دون أن يعرضها على الكتاب والسنة (¬٤).
---------------
(¬١) انظر: فتح الباري: ٩/ ١٠٥، ومعارج القبول: ٣/ ١٢٣٤.
(¬٢) صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح: ١٠٠٥ برقم (٥٠٦٣)، وصحيح مسلم، كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه: ٢/ ١٠٢٠ برقم (١٤٠١)، ١٣/ ٢٧٣.
(¬٣) ص: ٥١١، وانظر: فتح الباري: ١٢/ ٣٠١، ٤٠٥، والذخيرة للقرافي، تحقيق: محمد حجي، دار الغرب، بيروت: ١٣/ ٢٧٣.
(¬٤) انظر: المدخل لابن الحاج، مكتبة دار التراث: ٤/ ٢٨٦.