كتاب الدلالات العقدية للآيات الكونية

الدهر فإن الله هو الدهر " (¬١) " (¬٢).

ثالثاً: اليأس من روح الله والقول بأن هذا المرض ليس له علاج:
من المخالفات العقدية المتعلقة بهذه الآية الكونية: اليأس من روح الله، واعتقاد أن بعض الأمراض ليس لها علاج، ومن ذلك قول بعض الأطباء هذا مرض ليس له علاج، ميئوس منه ولا يقيد ذلك بقوله: ليس له علاج عندي أو نحو ذلك (¬٣)، وهذا الأمر مخالف للحديث الصحيح: "ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء" (¬٤)، وفي رواية: "علمه من علمه وجهله من جهله" (¬٥)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: " لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله تعالى" (¬٦).
---------------
(¬١) صحيح مسلم، كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها، باب النهي عن سب الدهر: ٤/ ١٧٦٢ برقم (٢٢٤٦).
(¬٢) شرح رياض الصالحين للشيخ محمد بن عثيمين: ٦/ ٤٦٧، وانظر: فتاوى الشيخ صالح الفوزان، مجلة الدعوة العدد (٢٠٠٩)، ٤ شعبان ١٤٢٦ هـ.
(¬٣) انظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، مجمع الفقه الإسلامي، جدة، العدد ٧: ٣/ ٥٦٣.
(¬٤) سبق تخريجه: ٥٤٥.
(¬٥) مسند الإمام أحمد: ٦/ ٥٠ برقم (٣٥٧٨)، وقال محققه: صحيح لغيره.
(¬٦) سبق تخريجه: ٥٥١.

الصفحة 599