كتاب الدلالات العقدية للآيات الكونية

تمهيد
أخبر الله - عز وجل - أن للساعة علامات، قال تعالى: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ} (¬١).
و" أشراطها أي أماراتها وعلاماتها" (¬٢).
والأشراط في اللغة:
جمع شرط بالتحريك، والشرط العلامة، وأشراط الساعة أي علاماتها، وأشراط الشيء أوائله، ومنه شُرط السلطان، وهم نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من مجموع جنده (¬٣).
وفي الاصطلاح:
هي العلامات التي تسبق يوم القيامة وتدل على قدومها (¬٤).
وتنقسم أشراط الساعة إلى قسمين (¬٥):

الأول: أشراط الساعة الكبرى:
وهي التي تظهر قرب قيام الساعة، وإذا ظهر أولها تتابعت سريعاً، وتكون غير معتادة الوقوع.
---------------
(¬١) محمد: ١٨.
(¬٢) تفسير القرطبي: ١٦/ ٢٤٠.
(¬٣) انظر: الصحاح: ٣/ ١٣٦، والنهاية في غريب الحديث: ٢/ ٤٦٠.
(¬٤) الجامع لشعب الإيمان: ٢/ ١٨٩، والمنهاج في شعب الإيمان: ١/ ٤٢٢.
(¬٥) انظر: فتح الباري: ١٣/ ٩١، ومقدمة الدكتور محمد العقيل في تحقيقه لكتاب القناعة فيما يحسن الإحاطة به من أشراط الساعة للسخاوي، دار أضواء السلف، الرياض، ط ١: ٦٣، وأشراط الساعة ليوسف الوابل، دار ابن الجوزي، الدمام، ط ٢: ٩.

الصفحة 603