كتاب الدرر في اختصار المغازي والسير
فصل بَعْثُ مُشْرِكِي قُرَيْش عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَابْنَ أبي ربيعَة إِلَى النَّجَاشِيّ
قَالَ الْفَقِيه1 أَبُو عمر رَضِي اللَّه عَنهُ:
فَلَمَّا أوقع اللَّه عز وَجل بالمشركين يَوْم بدر واستأصل وُجُوههم قَالُوا: إِن ثَأْرنَا بِأَرْض الْحَبَشَة فلنرسل إِلَى ملكهَا يدْفع إِلَيْنَا من عِنْده من أَتبَاع مُحَمَّد، فنقتلهم بِمن قتل منا ببدر.
وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ الْفَقِيه أَبُو عمر:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْن السَّرْح، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَن ابْن شهَاب، قَالَ: بَلغنِي أَن مخرج عَمْرو بْن الْعَاصِ وَابْن أبي ربيعَة إِلَى أَرض الْحَبَشَة فِيمَن كَانَ بأرضهم من الْمُسلمين كَانَ بعد وقْعَة بدر. فَلَمَّا بلغ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْرَجُهُمَا بعث عَمْرو بْن أُميَّة الضمرِي من الْمَدِينَة إِلَى النَّجَاشِيّ بِكِتَاب2.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن سَلمَة الْمرَادِي، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْن وهب، قَالَ: أَخْبرنِي ابْنُ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَنْ عُرْوَة بن الزبير:
__________
1 نقل هَذِه الْفَقْرَة بِمَا جَاءَ فِيهَا من الْخَبَر الأول ابْن سيد النَّاس فِي عُيُون الْأَثر 1/ 292، وَقد اسْتشْكل على هَذَا الْخَبَر لما جَاءَ فِيهِ من ذكر تَوْجِيه الرَّسُول لعَمْرو بن أُميَّة الضمرِي إِلَى النَّجَاشِيّ بِكِتَاب بعد وقْعَة بدر قَائِلا: إِن توجهه إِلَيْهِ كَانَ فِي سنة سبع أَو فِي سنة سِتّ كَمَا حَكَاهُ أَبُو عمر عَن الْوَاقِدِيّ، وَقَالَ أَيْضا: إِن عَمْرو بن أُميَّة شهد بَدْرًا وأحدا مَعَ الْمُشْركين ثمَّ أسلم بعد ذَلِك. وواضح أَن ابْن عبد الْبر أقحم -كَمَا لاحظ ابْن سيد النَّاس- هَذِه الْقِصَّة على الْمَغَازِي.
2 هَكَذَا فِي ابْن سيد النَّاس. وَفِي الأَصْل ور: بكتابه.
الصفحة 131