كتاب الدرر في اختصار المغازي والسير
عَمْرو بْن عَمْرو بْن عَوْف وَمن دَاره أخرج مَسْجِد الضرار، ومعتب بْن قُشَيْر من بني ضبيعة بْن زيد، وَأَبُو حَبِيبَة بْن الأزعر من بني ضبيعة1 بْن زيد، وَعباد بْن حنيف أَخُو سهل بْن حنيف من بني عَمْرو بْن عَوْف، وَجَارِيَة بْن عَامر وابناه: مجمع وَزيد ابْنا جَارِيَة، ونبتل بْن الْحَارِث من بني ضبيعة، وبحزج وَهُوَ من بني ضبيعة، وبجاد بْن عُثْمَان من بني ضبيعة [ووديعة2 بْن ثَابت] من بني أُميَّة بْن زيد. وثعلبة بْن حَاطِب مَذْكُور فيهم، وَفِيه نظر، لِأَنَّهُ قد شهد بَدْرًا.
وَمَات عَبْد الله ذُو البجاد [ين] الْمُزنِيّ فِي غَزْوَة تَبُوك، فَتَوَلّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بكر وَعمر غسله وَدَفنه، وَنزل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَبره، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي رَاض عَنهُ، فارض عَنهُ".
[حَدِيث 3 كَعْب بْن مَالك وَأَصْحَابه المتخلفين]
وَأما اخْتِصَار حَدِيث كَعْب بْن مَالك وَأَصْحَابه الَّذين تخلفوا عَن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَة تَبُوك لغير رِيبَة فِي الدَّين وَلَا تُهْمَة نفاق إِلَّا مَا كَانَ من علم اللَّه فِي إِظْهَار حَالهم وَالزِّيَادَة فِي فَضلهمْ، روينَاهُ من طرق صَحِيحَة لَا أحصيها كَثْرَة عَن ابْن شهَاب، وخرجه المصنفون وَأَصْحَاب المساند. ذكره ابْن شهَاب عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدثهُ، قَالَ: سَمِعت أبي كَعْب بن مَالك، قَالَ، فَذكر الحَدِيث، وَفِيه قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ:
فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلا مِنْ تَبُوكَ ثَابَ إِلَيَّ لُبِّي وَعَلِمْتُ أَنِّي قَدْ فَعَلْتُ مَا لَمْ يُرْضِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فِي تَخَلُّفِي عَنْهُ. فَقُلْتُ أَكْذِبُهُ، وتذكرت مَا يكون الْكَذِبِ الَّذِي أَخْرُجُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ، فَلَمْ يَتَّجِهْ لِي. فَلَمَّا قِيلَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَطَلَّ4
__________
1 هَكَذَا فِي ر وَابْن هِشَام وَغَيره، وَفِي الأَصْل: صعصعة.
2 زِيَادَة من ر وَابْن هِشَام.
3 انْظُر فِي هَذَا الحَدِيث ابْن هِشَام 4/ 175 وصحيح البُخَارِيّ 6/ 3 وَسنَن أبي دَاوُد 1/ 277 وراجع فِي أَسمَاء الثَّلَاثَة الَّذين تخلفوا عَن تَبُوك المحبر لِابْنِ حبيب ص284.
4 أطل: أشرف وَقرب.
الصفحة 243