كتاب الدين المعاملة
يدعي أنه يحفظ بهما رجولته ووقاره في بيته، وما درى المسكين أن لا علاقة بين العَبُوس والرجولة إلا في مخيلة أشباه الرجال.
مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيته:
ولو تطفلنا على حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - الخاصة، وسألنا زوجه الأثيرة عائشة رضي الله عنها: كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خلا مع نسائه؟! لسمعنا الجواب: (كان كرجلٍ منكم لنسائكم، إلا أنه كان أكرمَ الناس خُلُقاً، وأبينَ الناس، ضاحكاً بساماً - صلى الله عليه وسلم -) (¬1).
ولا عجب أن يكون - صلى الله عليه وسلم - كذلك فهو القائل: «أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم خلقاً»، وفي رواية: «إن من أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وألطفهم بأهله» (¬2)، وكان يقول: «خيرُكم خيرُكم لأهله، وأنا خيرُكم لأهلي» (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه ابن سعد في الطبقات، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع ح (4386)، ولكن معناه صحيح فقد شهد له وصف أم معبد له بأنه حسن الخلق بسام. انظر الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (6/ 252).
(¬2) أخرجه الترمذي ح (1162)، وأبو داود ح (4682)، وأحمد ح (23648).
(¬3) أخرجه الترمذي ح (3895)، وابن ماجه ح (1977).
الصفحة 10
237