كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 1)
26 - ويطلب من قاضي الحاجة ألا يبول في مستحمه، لأنه جالب للوسواس ولحديث عبد الله بن مغفل أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يغتسل فيه. فإن عامة الوسواس منه". أخرجه أحمد والأربعة وفي رواية "ثم يتوضأ فيه (¬1) " {114}.
27 - ويطلب من المتخلي البول قاعدا. ويكره قائما، لقول جابر رضي الله عنه: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يبول الرجل قائما أخرجه ابن ماجه (¬2) {116}.
والنيه فيه محمول على الكراهة لقول حذيفة: أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سباطة قوم فبال قائما، ثم دعا بماء فمسح على خفيه. أخرجه السبعة والبيهقي (¬3) {116}.
فعل ذلك بيان الجواز وأنه ليس بحرام وكانت عادته المستمرة البول قاعدا (وقول) عائشة رضي الله عنها: من حدثكم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال قائما فلا تصدقوه وما كان يبول إلا جالسا. أخرجه أحمد والأربعة
¬_________
(¬1) انظر ص 258 ج 1 - الفتح الرباني. وص 297 ج 2 تيسير الوصول (آداب الاستنجاء). و (الوسواس) بكسر الواو الأولى، حديث النفس والشيطان بما لا نفع فيه، أو بما فيه شر، وإما بفتحها فاسم للشيطان.
(¬2) انظر ص 67 ج 1 - ابن ماجه (في البول قاعدا).
(¬3) انظر ص 382 ج 5 مسند أحمد، وص 298 ج 2 تيسير الوصول (آداب الاستنجاء) و (البساطة) الكناسة بالضم وزنا ومعنى.