كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 1)

وإسحاق. وقال بعض أهل العلم: ليس في القيء والرعاف وضوء. وهو قول مالك والشافعي، وقد جود حسين المعلم هذا الحديث وهو أصح شيء في هذا الباب (¬1) وقال ابن مندة: هذا إسناد متصل صحيح (¬2) [225].
(ب) - (والقلس) بفتحتين أو بفتح فسكون، ما خرج من الجوف ملء الفم أو دونه ولم يعد فإن عاد فهو القيء (¬3)، وهو ناقض للوضوء كالقيء عند الحنفيين (لحديث) إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "من إصابة قيء أو رعاف أو قلس أو مذي: فلينصرف فليتوضأ ثم ليبن على صلاته. وهو في ذلك لا يتكلم". أخرجه الدارقطني (¬4) [226] وأعله غير واحد، بأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن ابن جريج وهو حجازي ورواية إسماعيل عن الحجازيين ضعيفة. وقد خالفه الحفاظ من أصحاب ابن جريج فرووه مرسلا. قال أحمد: الصواب عن ابن جريج عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولذا ضعفه ابن معين.
(وقال) أحمد: القلس لا ينقض الوضوء لضعف الحديث (وقالت) المالكية
¬_________
(¬1) انظر ص 315 ج 2 تيسير الوصول (القيء). وص 89 ج 1 تحفة الأحوذي (الوضوء من القيء والرعاف).
(¬2) انظر ص 143 ج 1 - الجوهر النقي على البيهقي.
(¬3) كذا في النهاية ص 272 ج 3، وقال في المصباح: القلس طعام أو شراب خرج إلى الفم- سواء ألقاه أو أعاده إلى بطنه- إذا كان ملء الفم أو دونه فإذا غلب فهو قيء.
(¬4) انظر ص 56 الدارقطني (في الوضوء من الخارج من البدن كالرعاف والقيء والحجامة).

الصفحة 290