كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 1)
والشافعية: القيء والقلس لا ينقضان الوضوء عملا بالبراءة الأصلية (ولقول) معاذ ابن جبل: ليس الوضوء من الرعاف والقيء ومس الذكر وما مست النار بواجب. أخرجه البيهقي. وفيه مطرف ابن مازن تكلموا فيه وهو ضعيف (¬1) [22].
(وأجابوا) عما استدل به الأولون بأنه ضعيف (ومنه) تعلم أن الأدلة لا تنهض للزوم الوضوء من القيء والقلس ولا لعدمه، ولكن يطلب الوضوء خروجا من الخلاف.
(جـ) (الدم الخارج من الجسد) هو ناقض للوضوء إذا سال إلى ظاهر الجسد عند الحنفيين والثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق، لحديث ابن جريج المتقدم (ولقول) عائشة: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش فقالت: يا رسول الله إني ارماة استحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة، قال: لا إنما ذلك عرق وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم توضئ لكل صلاة حتي يجيء ذلك الوقت. أخرجه السبعة (¬2) [227].
وجه الدلالة أنه علل وجوب الوضوء بأنه دم عرق وكل الدماء كذلك.
(وعن) ابن عمر أنه كان إذا رعف انصرف فتوضأ ثم رجع فبني على ما صلى ولم يتكلم. أخرجه مالك والبيهقي وصححه (¬3) [23].
¬_________
(¬1) انظر ص 141 ج 1 سنن البيهقي (ترك الوضوء من خروج الدم).
(¬2) انظر ص 76 ج 2 - الفتح الرباني. وص 230 ج 1 فتح الباري (باب غسل الدم) وص 16 ج 4 نووي مسلم (المستحاضة وغسلها) وص 78 ج 3 المنهل العذب (المرأة تستحاض) وص 64 ج 1 مجتبي (ذكر الاستحاضة ... ). وص 118 ج 1 تحفة الأحوذي (في المستحاضة).
(¬3) انظر ص 75 ج 1 - الزرقاني على الموطأ (الرعاف). ص 141 ج 1 الجوهر النقي على البيهقي (ترك الوضوء من خروج الدم).