كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 1)
وجسها بيده من الملامسة، فمن قبل امرأته أو جسها بيده، فعليه الوضوء. أخرجه مالك والشافعي والبيهقي. ورواه عن ابن مسعود بلفظ: "القبلة من اللمس وفيها الوضوء واللمس مادون الجماع (¬1) " [26].
(وقال) الحنفيون: لا ينقض من اللمس إلا المباشرة الفاحشة. وهي أن يتماس الفرجان بلا حائل مع الانتشار ولو كانت بين رجلين أو امرأتين أو رجل وغلام فيبطل وضوءهما وإن لم يوجد بلل عند أبي حنيفة وابي يوسف لأنها لا تخلوا غالبا عن خروج مذي (وعن) محمد: لا تنقص ما لم يظهر شيء. أما لمس الرجل امرأة ولو غير محرم بلا مباشرة قاحشة فلا ينقض الوضوء عند الحنفيين (لحديث) عروة بن الزبير عن عائشة أن النبي صلى الله وعلى آله وسلم قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ. قال عروة: قلت لها من هي إلا أنت؟ فضحكت. أخرجه أحمد والأربعة والدارقطني بسند رجاله ثقات. وأخرجه الزار بسند حسن (¬2) [240].
وقال ابن عبد البر: صححه الكوفيون وأثبتوه لرواية الثقات من أئمة الحديث له.
¬_________
(¬1) انظرص 81 ج 1 - الزرقاني على الموطأ (الوضوء من قبلة الرجل امرأته). وص 34 ج 1 بدائع المنن. وص 124 ج 1 سنن البيهقي (الوضوء من الملامسة).
(¬2) انظر ص 89 ج 2 - الفتح الرباني. وص 316 ج 2 تيسير الوصول (لمس المرأة). وص 93 ج 1 - ابن ماجه (الوضوء من القبلة) والحديث صحيح "وأما قول الترمذي" سمعت محمد بن إسماعيل- يعني البخاري- يضعف هذا الحديث.
... وقال: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة. انظر ص 88 ج 1 تحفة الأحوذي (ترك الوضوء من القبلة) "فغير مسلم" فإن سماع حبيب من عروة ثابت. قال أبو داود: وقد روى حمزة الزيات عن حبيب عن عروة بن الزبير عن عائشة حديثا صحيحا .. انظر ص 189 ج 2 المنهل العذب (وحديث) حمزة عن حبيب هو ما رواه عن عروة أن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: اللهم عافني في جسدي وعافني في بصري واجعله الوارث مني، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين. أخرجه الترمذي في الدعوات وقال: حسن غريب [241]