كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 1)

القوم حتى قهقهوا، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "من كان منكم قهقه فليعد الوضوء والصلاة". أخرجه أبو حنيفة في مسنده والدارقطني وأبو يوسف في الآثار (¬1) [252].
"وما قيل" من أن معبدا لا صحبة لا فالحديث مرسل "رد" بأن معبدا الذي لا صحبة له هو معبد الجهني. ومعبد هذا خزاعى ذكره ابن مندة وأبو نعيم في الصحابة (¬2) (وقال) عطية بن بقية: حدثني أبي حدثنا عمرو بن قيس السكوني عن عطاء عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "من ضحك في الصلاة قهقة فليعد الوضوء والصلاة". أخرجه البيهقي وابن عدى في الكامل (¬3) [253].
(وقول) ابن الجوزى فى العلل المتناهية: هذا حديث لا يصح فإن بقية من عادته التدليس وكأنه سمعه من بعض الضعفاء فحذف اسمه (مردود) بأن بقية صدوق قد صرح بالتحديث. والمدلس الصدوق إذا صرح بذلك زالت تهمة تدليسة (¬4) قال فى الجوهر النقى ثم ذكر البيهقى عن الشافعى أنه لو ثبت حديث الضحك فى الصلاة لقلنا به. (قلت) مذهبه أن المرسل إذا أرسل من وجه آخر أو أسند يقول به. الحديث أرسل من وجوه، وأسند كما مر فيلزمه أن يقول به. (قال) ابن حزم: كان يلزم المالكيين والشافعيين لشدة تواترة عن عدد من أرسله.
¬_________
(¬1) انظر ص 51 ج 1 نصب الراية. وص 65 سنن الدارقطني. و (زبية) كحفرة وزنا ومعنى.
(¬2) ولو سلم أنه معبد الجهني فلا نسلم أنه لا صحبة له فقد قال ابن عبد البر في الاستيعاب ذكره الواقدي في الصحابة وقال: أسلم قديما وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة يوم الفتح. أنظر ص 146 ج 1 - الجوهر النقي (الوضوء من القهقهة).
(¬3) انظر ص 147 منه. وص 48 ج 1 نصب الراية.
(¬4) انظر ص 48 منه. وص 147 ج 1 - الجوهر النقى.

الصفحة 307