كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 1)
(وقالت) عائشة: إذا التقى الختانان وجب الغسل. فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم واغتسلنا. أخرجه الشافعي والنسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان وابن القطان. وأعله البخاري بأن الأوزاعي أخطأ فيه (¬1) {310}.
(والمراد) بالتقاء الختانين ومسهما، تغييب الحشفة في الفرج. وليس المراد حقيقة اللمس ولا حقيقة الملاقاة. لأن ختان المرأة في أعلى الفرج ولا يمسه الذكر في الجماع (وقد) أجمع العلماء على أنه لو وضع ذكره على ختانها ولم يولجه لم يجب الغسل على أحد منهما. فلابد من قدر زائد على الملاقاة وهو ما وقع مصرحا به في حديث عبد الله ابن عمرون بن العاص بلفظ: إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة فقد وجب الغسل: أخرجه أحمد وابن أبي شيبة وابن ماجه. وفي سنده حجاج ابن أرطأة. قال الحافظ صدوق كثير الخلط والتدليس (¬2) {311}.
(والأحاديث) صريحة في أن إيجاب الغسل لا يتوقف على الإنزال، بل يجب بمجرد الإيلاج (ففي) حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى أله وسلم قال: إذا جلس بين شعبها الأربع ثم أجهد نفسه فقد وجب الغسل أنزل أو لم ينزل. أخرجه أحمد ومسلم وابن ماجه (¬3) {313}.
¬_________
(¬1) صفحة 36 ج 1 بدائع المنن. وص 109 ج 1 سنن ابن ماجه (وجوب الغسل إذا التقى الختانان).
(¬2) انظر ص 113 ج 2 - الفتح الرباني. وص 110 ج 1 - ابن ماجه.
(¬3) انظر ص 114 ج 2 - الفتح الرباني. وص 39 ج 4 نووي مسلم (الغسل يجب بالجماع). وص 109 ج 1 - ابن ماجه (وجوب الغسل إذا التقى الختانان).