كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 1)
(وهي) سنة عند الحنفيين والشافعي ومندوبة عند مالك، وواجبة على العالم الذاكر عند الحنبلية فإن تركها عندا لم يصح غسله قياسا لإحدى الطهارتين على الأخرى غير أن حكمها هنا أخف، لأن حديث التسمية إنما يتناول بصريحه الوضوء لا غير (¬1).
2 - غسل الكفين- يسن للمغتسل أن يبدأ بغسل كفيه ثلاثا كالوضوء (لقول) عائشة: كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يغتسل من جنابة يغسل يديه ثلاثا قبل أن يدخلها فى الماء ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة. أخرجه السبعة (¬2). [236].
والحكمة فى ذلك أنهما آلة التنظيف فيطهران أولا.
3 - غسل الفرج- يسن لمريد الاغتسال أن يبدأ بغسل قبله ودبره وإن لم يكن عليهما نجاسة (لما) فى حديث ميمونة قالت: توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءه للصلاة غير رجليه وغسل فرجه وما أصابه من الأذى ثم أفاض عليه الماء ثم نحى رجليه فغسلهما. أخرجه البخارى (¬3) [237].
4 - إزالة ما على جسده من نجاسة- يسن للمغتسل أن يبدأ بإزالة ما على جسده من نجاسة ولو قليلة. أما أصل إزالتها فلابد منه لأنه لا يرتفع حدث ما تحتها حتى تزال.
¬_________
(¬1) انظر صفحة 115 ج 1 كشاف القناع (الغسل المجزئ).
(¬2) انظر صـ 126 ج 2 - الفتح الربانى. وصفحة 328 ج 2 تيسير الوصول (غسل الجنابة).
(¬3) انظر صفحة 251 ج 1 - فتح البارى (الوضوء قبل الغسل).