كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 1)

أمية أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى رجلا يغتسل بالبراز فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال "إن الله عز وجل حيى ستير يحب الحياء والستر. فإذا أراد أحدطم أن يغتسل فليستتر. أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي بسند صحيح (¬1) {331}.
(وظاهره) وجوب التستر حال الغسل ولو في الخلوة. وإليه ذهب ابن أبي ليلى وبعض الشافعية (وقال) الجمهور: أنه سنة وتركه مكروه لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى ىله وسلم أم عليا فوضع له غسلا ثم أعطاه ثوبا فقال استرني وولني ظهرك. أخرجه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح (¬2) {332}.
(وقالت) أم هانئ: ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة تستره بثوب. أخرجه أحمد والشيخان (¬3) {333}.
فيجمع بين الأحاديث بحمل الأمر بالتستر في بعضها على الأفضل. قال البخاري: باب من اغتسل عريانا وحده في خلوة. ومن تستر فلتستر أفضل (¬4).
¬_________
(¬1) انظر صفحة 123 ج 2 - الفتح الرباني. وصفحة 39 ج 4 سنن أبي داود (النهي عن التعري). وصفحة 70 ج 1 مجتبي (الاستتار عند الاغتسال. و (بسند صحيح) رد بأن فيه عبد الملك بن أبي سليمان قال أحمد: ثقة يخطئ. و (البراز) بفتح الباء وقد تكسر، الفضاء الواسع.
(¬2) انظر صفحة 269 ج 1 مجمع الزوائد (التستر عند الاغتسال).
(¬3) انظر صفحة 123 ج 2 - الفتح الرباني. وصفحة 267 ج 1 فتح الباري (التستر في الغسل).
(¬4) انظر صفحة 266 منه. وصفحة 167 ج 2 - الفتح الرباني. وصفحة 140 ج 3 - المنهل العذب (الاغتسال من الحيض).

الصفحة 362