كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 1)
1 - غسل الجمعة- يطلب الغسل ممن يريد صلاة الجمعة وإن لم تلزمه (لحديث) أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم. أخرجه مالك وأحمد ومسلم والأربعة إلا الترمذي (¬1) {335}.
(وعن عمر) رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: إذا أتى أحدكم إلى الجمعة فليغتسل. أخرجه الجماعة وهذا لفظ أبي داود (¬2) {336}.
(ولظاهر الحديثين) قالت الظاهرية بوجوب غسل الجمعة. وحكاه الخطابي عن الحسن البصري (وقال) جمهور العلماء: أنه سنة وهو المعروف من مذاهب الأئمة الأربعة. وقالوا: المراد بالوجوب في الحديث الأول تأكد الاستحباب. والأمر في بعض الأحاديث مصروف عن الوجوب لحديث الحسن عن سمرة ابن جندب أن النبي صلى الله عليه وعلى ىله وسلم قال: من توضأ للجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل. وأخرجه أحمد وابن خزيمة والأربعة بسند جيد لكن اختلف في سماع الحسن من سمرة (¬3)
(ويعضده) حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: من
¬_________
(¬1) انظر صفحة 235 ج 2 تيسير الوصول (غسل الجمعة). وصفحة 48 ج 6 - الفتح البرباني. وصفحة 132 ج 6 نووي مسلم (غسل الجمعة).
(¬2) انظر صفحة 198 ج 3 - المنهل العذب (الغسل يوم الجمعة). وصفحة 235 ج 2 تيسير الوصول (في غسل الجمعة والعيدين).
(¬3) انظر صفحة 336 ج 2 تيسير الوصول (غسل الجمعة). وص 50 ج 6 - الفتح الرباني. و (اختلف في سماع الحسن .. ) قال النسائي: لم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة. أنظر صفحة 205 ج 1 مجتبي (الرخصضة في ترك الغسل يوم الجمعة).