كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 1)
(لقول) عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكر الله تعالى على كل أحيانه. أخرجه مسلم والأربعة إلا النسائي وصححه الترمذي في العلل (¬1) {356}.
(والقرآن) ذكر ولأن الأصل عدم التحريم (لكن) هذا مردود بما تقدم من الأدلة (والمراد) بالذكر في حديث عائشة ما عدا القرآن، جمعاً بين الروايات.
(جـ) ويحرم على الجنب دخول المسجد ولو عبورا بلا مكث إلا لضرورة (لقول) عائشة: جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد. ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يصنع القوم شيئاً رجاء أن ينزل فيهم رخصة، فخرج إليهم فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا لجنب. أخرجه أبو داود والبخاري في التاريخ (¬2) {357}. وفي سنده (أ) أفلت بن خليفة وثقه ابن حبان وقال أحمد لا بأس به. وروي عنه سفيان الثوري وعبد الواحد بن زياد. وهو مشهور ثقة (ب) وجسرة بنت دجاجة قال العجلي تابعية ثقة وذكرها ابن حبان في الثقات. وإذا صحح الحديث ابن خزيمة وحسنه ابن القطان وسكت عليه أبو داود فلا حجة لابن حزم في رده.
(وبهذا) قال الحنفيون والمالكية، لإطلاق الأحاديث (ومحله) إن لم يكن ثمة ضرورة. فإن كانت كأن يكون باب البيت إلى المسجد ولم يمكن تحويله
¬_________
(¬1) انظر رقم 7026 صفحة 214 ج 5 فيض القدير شرح الجامع الصغير.
(¬2) انظر صفحة 309 ج 2 - المنهل العذب (الجنب يدخل المسجد). و (شارعة) أي أبوابها مفتحة (في المسجد).