كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 1)
الثاني - فاقد الطهورين
"الممنوع" من الطهارة وفاقد الطهورين "وهما الماء والتراب" بأن حبس في مكان نجس ولا يمكنه إخراج تراب مطهر، او عجز عن استعمالها لمرض "يؤخر الصلاة" عند أبي حنيفة والثوري والاوزاعي وأصبغ المالكي (لحديث) أسامة بن عمير ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا يقبل الله صدقة من غلول ولا صلاة بغير طهور. أخرجه أبو داود والنسائي والبيهقي (¬1) {391}.
(وقال) أبو يوسف ومحمد: يتشبه بالمصلين احتراماً للوقت .. مكاناً يابساً والا يؤمي قائماً. وقيل يؤمي وإن تمكن من السجود لأنه لو سجد صار مستعملاً للنجاسة ثم يقضي الصلاة متى قدر على الطهارة (وقال) مالك في المشهور عنه: لا يصلي ولا يقضي (وقال) أحمد في المشهور عنه وجمهور المحدثين والمزني وسحنون وابن المنذر: يصلي ولا إعادة عليه. (لحديث) عائشة أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت فبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجالاً في طلبها فوجدوها، فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء فصلوا بغير وضوء فلما أتوا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شكوا ذلك إليه فأنزل الله عز وجل آية التيمم. أخرجه الجماعة إلا الترمذي (¬2) {392}.
¬_________
(¬1) انظر ص 207 ج 1 - المنهل العذب (فرض الوضوء). وص 33 ج 1 مجتبي. وص 230 ج 1 بيهقي (الصحيح المقيم يتوضأ للمكتوبة وغيرها ولا يتيمم). والمراد بالغلول - بضم الغين المعجمة- المال الحرام أخذ خفية ام جهراً.
(¬2) انظر ص 195 ج 2 - الفتح الرباني. وص 337 ج 1 نيل الاوطار (الصلاة بلا ماء ولا تراب للضرورة).