كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 1)

عليه وعلى آله وسلم: ما هذه النار؟ على أي شيء توقدون؟ قالوا: على لحم. قال: على أي لحم؟ قالوا: على لحم الحمر الإنسية. فقال: أهريقوها واكسروها فقال رجل: يا رسول الله او نهريقها ونغسلها؟ فقال: أو ذاك. أخرجه أحمد والشيخان (¬1) {400}.
(وعن) أنس قال: أصبنا من لحم الحمر يعني يوم خيبر، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها رجس او نجس. أخرجه أحمد والشيخان والنسائي وابن ماجه (¬2) {401}.
(وفيهما) دلالة على تحربم الحمر الأهلية، لأن الأمر بكسر الآنية "أولاً" ثم بالغسل "ثانياً" ثم قوله فإنها رجس او نجس "ثالثاً" يدل على النجاسة، ولكنه نص في الحمر الإنسية وقياس في غيرها مما لا يؤكل بجامع عدم الأكل.
10 - ما فصل من حي- هو كميتته، ولذا اتفقوا أن "ما فصل" من آدمي حي "طاهر" وأن ما فصل من حيوان آخر حي نجس (لحديث) أبي واقد الليثي أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة. أخرجه أحمد والحاكم وأبو داود والترمذي وقال: حديث غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه والعمل على هذا عند أهل العلم (¬3) {402}.
¬_________
(¬1) انظر ص 48 ج 4 مسند احمد. وص 327 ج 7 فتح الباري (غزو خيبر) وص 93 ج 13 نووي مسلم (تحريم أكل لحم الحمر الانسية- الصيد). و (اهريقوها) أي أريقوها والهاء زائدة. (او ذاك) أي او الغسل.
(¬2) انظر ص 80 ج 17 - الفتح الرباني. وص 328 ج 7 فتح الباري (غزوة خيبر). وص 94 ج 13 نووي مسلم (تحريم أكل الحمر الانسية).
(¬3) انظر ص 218 ج 5 مسند أحمد. وص 346 ج 2 تحفة الاحوذي (ما قطع من الحي فهو ميت).

الصفحة 416