كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 1)

رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أخرجه الشيخان (¬1) {424}.
وهذا الحديث ونحوه منسوخ في جواز الصلاة بالوضوء بلا غسل إذا جامع ولم ينزل كما تقدم في التقاء الختانين من موجبات الغسل (¬2) وأما الأمر بغسل الذكر وما أصابه منها فغير منسوخ (وقال) أحمد: رطوبة الفرج طاهرة وهو الأصح عند الشافعية للحكم بطهارة المني فلو حكمنا بنجاسة رطوبة الفرج لزم الحكم بنجاسة المني وحملوا الأمر بالغسل في الحديث على الاستحباب لكن مطلق الأمر للوجوب عند الجمهور (¬3).
14 - ما يسيل من فم الإنسان- المختار أنه طاهر لا يجب غسله إلا إذا علم أنه عن المعدة ومتى شك فلا يجب غسله لكن يستحب احتياطاً وعلى القول بنجاسته إذا عمت بلوى إنسان به وكثر فالظاهر أنه يعفي عنه في حقه (¬4).
15 - الجرة - بكسر فشد هي ما يخرجه البعير ونحوه من جوفه إلى فمه للاجترار وهي نجسة عند الجمهور. وقال مالك انها طاهرة (¬5).
¬_________
(¬1) انظر ص 273 ج 1 فتح الباري (غسل ما يصيب- الرجل- من رطوبة فرج المرأة) وص 39 ج 4 نووي مسلم (الجماع كان لا يوجد إلا أن ينزل وبيان نسخة) "ولا يقال" إذا كان منسوخاً كيف يصبح الاستدلال به "لأنا" نقول المنسوخ عدم وجوب الغسل وناسخه الأمر بالغسل وأما الأمر بالوضوء فهو باق لأنه مندرج تحت الغسل. انظر ص 199 ج 1 فتح الباري الشرح (من لم ير الوضوء إلا من المخرجين).
(¬2) انظر ص 304 (الثاني من موجبات الغسل).
(¬3) انظر ص 751 ج 2 مجموع النووي. وص 140 ج 1 كشاف القناع.
(¬4) انظر ص 551 ج 2 مجموع النووي.
(¬5) انظر ص 552 منه.

الصفحة 433