كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 1)

فيمن طهرت من الحيض والنفاس بعد العصر وبعد العشاء (فقالت) الشافعية والحنبلية والفقهاء السبعة (¬1) وغيرهم: يلزمها صلاة الظهر والعصر في الأول والمغرب والعشاء في الثاني (وقال) الحسن وقتادة والثوري والحنفيون: لا تجب عليها الظهر ولا المغرب (وقالت) المالكية: لو انقطع الحيض ونحوه من الأعذار بعد العصر أو العشاء وقد بقي من الوقت بعد الطهارة ما يسع الصلاة الأولى وركعة من الثانية وجبت الصلاتان وإلا - بأن بقي من الوقت ما يسع الثانية فقط أو ركعة منها - لا تقضي الأولى.
3 - (الطواف بالكعبة) ولو نفلاً (لما تقدم عن) ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: الطواف صلاة إلا أن الله تعالى أحل فيه الكلام. فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير. أخرجه الحاكم وقال صحيح الإسناد (¬2) {440} (وقالت) عائشة رضي الله عنها: دخل على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا أبكي فقال: أنفست يعني الحيضة. قلت: نعم. قال: إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم فاقضي ما يقضي الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي. أخرجه مسلم (¬3) {441}.
(فيحرم) الطواف ولا يصح مع الحدث الأكبر عند مالك والشافعي والجمهور وهو المشهور عن أحمد. ويصح عند الحنفيين مع الحرمة وهو رواية عن أحمد.
4 - (دخول المسجد) ولو للعبور من غير مكث ولا ضرورة عند الحنفيين
¬_________
(¬1) (الفقهاء السبعة) سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد والخارجة ابن زيد وأبو بكر بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة.
(¬2) تقدم رقم 266 ص 287 (الثاني من أقسام الوضوء الواجب- يجب للطواف).
(¬3) انظر ص 146 ج 8 نووي مسلم (وجوه الإحرام).

الصفحة 450