كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 2)

(وقال) ابن بطال: إنّ الله تعالى عاتب أيوب على جمع الجراد. ولم يعاتبه على الاغتسال عريانا فدل على جوازه (¬1) (وقد ورد) فى التحذير من كشف العورة أحاديث (منها) حديث أبى سعيد الخدرى أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا ينظرُ الرجلُ إلى عَورةِ الرجُلِ. ولا المرأةُ إلى عورة المرأة. ولا يُفْضى الرجلُ إلى الرجل فى الثوب الواحد. ولا تُفْضى المرأةُ إلى المرأة فى الثوب الواحد " أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذى وحسنه (¬2) {146}
(وقول) جَرْهَدٍ: " مر بى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلىّ بُردة وقد انكشفَتْ فخذِى فقال: غطّ فخذك فإن الفخذ عورة " أخرجه أحمد والترمذى وحسنه وابن حبان وصححه. وذكره البخارى معلقا بلفظ: الفخذ عورة (¬3) {147}
ثم الكلام فى ثلاثة فروع:
(أ) حد العودة: اختلف العلماء فى القدر الواجب ستره من الرجل والمرأة خارج الصلاة وداخلها (قال) الحنفيون وعطاء: عورة الذكر وإن كان صغيراً بلغ سبعاً أو رقيقاً - فى الصلاة وخارجها - من تحت السرة إلى ما تحت الركبة وهو قول للشافعى فالسرة ليست من العورة بخلاف الركبة.
¬_________
(¬1) ص 267 ج 1 - فتح البارى.
(¬2) ص 87 ج 3 - الفتح الربانى (ستر العورة) وص 30 ج 4 نووى (تحريم النظر إلى العورات - الحيض) وص 141 ج 4 سنن أبى داود (التعرى - الحمام) (ولا يفضى ... ) من أفضيت إلى الشئ وصلت إليه. والمراد هنا نوم شخص مع آخر فى لحاف واحد ليس بينهما ما يمنع تماس جسديهما.
(¬3) ص 84 ج 3 - الفتح الربانى (حد العورة) وص 325 ج 1 فتح البارى (ما يذكر فى الفخذ - ستر العورة) و (جرهد) بفتح فسكون ففتح كجعفر.

الصفحة 103