كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 2)

(لقول) عُمير بن إسحاق: " كنتُ أمشى مع الحسن نِ علىّ فى بعض طُرُق المدينة فَلَقِيَناَ أبو هريرة فقال: أرِنى منك حيث رأيتُ النبى صلى الله عليه وسلم يقبل. فقال بقميصه فقبل سؤتَه " أخرجه أحمد والبيهقى وفى عُميرٍ مقال (¬1) {148}
(وعن) عبد الله بن عمرو أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " وإذا زوّج أحدُكم عبدَه أمتَه أو أجيرهَ، فلا تنظر الأمة إلى شئ من عورته فإن ما تحت السرة إلى الركبة من العورة " أخرجه أحمد والدار قطنى والبيهقى (¬2) {149}
(قالوا): والغاية داخلة وإلى بمعنى مع، كما فى قوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِق (¬3)}.
(وعورة) الأمة ولو مكاتبة أو مبعَّضة كعورة الرجل مع زيادة البطن والظهر على الصحيح. وما سوى ذلك من جسدها ليس بعورة، لما روى أنس عن عمر أنه ضرب أمة مُتَقنعِّةُ وقال: اكشِفى رأسك لا تتشبّهى بالحرائر أخرجه عبد الرازق بسند صحيح (¬4).
(وعورة) الحرّة - ولو صغيرةَ بلغت سبعا - داخل الصلاة وخارجها جميعُ بدنها حتى شعرهَا النازلَ من الرأس فى الأصح، ما عدا الوجه والكفين، لقوله تعالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (قال) ابن عباس
¬_________
(¬1) ص 86 ج 3 - الفتح الربانى. وص 232 ج 2 - بيهقى (فقال) أى فعل.
(¬2) ص 83 ج 3 - الفتح الربانى (حد العورة) وص 85 الدار قطنى. وص 229 ج 2 - بيهقى. وهذا عجز حديث وصدره: مروا صبيانكم بالصلاة لسبع.
(¬3) سورة المائدة آية: 6.
(¬4) ص 300 ج 1 - نصب الراية.

الصفحة 104