كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 2)

فخِذ حتّى ولا ميت " أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم والبيهقى وفيه حبيب بن ثابت لم يسمع م عاصم بن ضَمرة (¬1) {156}
(لقول) محمد بن جحش: " مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على مَعْمَر وفخذاه مكشوفتان فقال: يا معمرُ غِّط فخذيك، فإن الفخذين عورة " أخرجه أحمد والبخارى فى تاريخه وعلقه فى الصحيح. ورجاله رجال الصحيح إلا أبا كثير (¬2) {157}
وأيضا فإن حديث جَرْهَد وعلىّ أمر من النبى صلى الله عليه وسلم للأمة. وحديث أنس ونحوه فعل من صلى الله عليه وسلم. وإذا تعارض الأمر والفعل قدّم الأمر، لاحتمال أن يكون الفعل خاصا به صلى الله عليه وسلم (¬3) (وقالت) الظاهرية عورة الحرّة والأمة جميع بدنها ماعدا الوجه والكفين. فسوّوا بين لحرّة والأمة (ويردّه) ما تقدم عن عمر وغيره من التفرقة بينهما.
(ب) العجز عن السائر: م لم يجد ما يستر به عورته ولو بإعارة، صلى عريانا وصحت صلاته والأفضل عند الحنفيين وأحمد أن يصلى قاعدا مادّا رجليه إلى القبلة مضمومتين موميا بالركوع والسجود (روى) أن قوما انكسرت مراكبهم فخرجوا عراة فقال ابن عمر يصلون جلوسا يومئون إيماء برءوسهم. أخرجه الخلال (¬4) ويليه فى الفضل صلاته قائما موميا بالركوع
¬_________
(¬1) انظر رقم 427 ص 244 ج 7 - الدين الخالص (كيفية غسل الميت).
(¬2) ص 84 ج 3 - الفتح الربانى (حد العورة) وص 325 ج 1 - فتح البارى (ما يذكر فى الفخذ).
(¬3) قال القرطبى. حديث أنس وما معه إنما ورد فى قضايا معينة يتطرق إليها من احتمال الخصوصية أو البقاء على أصل الإباحة مالا يتطرق إلى حديث جرهد وما معه لأنه يعطى حكما كلما وشرعا عاما فكان العلم به أولى. ولذا قال البخارى: وحديث جرهد أحوط. انظر ص 327 ج 1 - فتح البارى.
(¬4) ص 634 ج 1 - مغنى ابن قدامة (صلاة العراة).

الصفحة 109