كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 2)
" إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن (¬1) (وقالت) الحنبلية: تفترض القراءة على غير مأموم فى كل ركعات الفرض والنفل. وهو الصحيح عند المالكية (لقول) جابر رضى الله عنه: " من صلّى ركعةً لم يقرأْ فيها بأمّ القرآن فلم يُصلِّ إلا أن يكون وراءَ الإمام " أخرجه الترمذى وقال حسن صحيح (¬2) قال أحمد: فهذا صحابى تأوّل قول النبى صلى الله عليه وسلم: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب أنّ هذا إذا كان وحده. واختار أحمد مع هذا القراءة خلف الإمام (¬3) (وقالت) الشافعية: تفترض القراءة على كل مصلى فى كل ركعة، لقوله صلى الله عليه وسلم للمسئ صلاته-من حديث أبى هريرة -: " ثم أفعل ذلك فى صلاتك كلها (¬4) " وفى رواية لأحمد والبيهقى " ثم أفعل ذلك فى كل ركعة " (وعن) مالك بن الحُويرث أنّ النبى صلى الله عليه وسلم قلا: " صلوا كما رأيتمونى أصلى " أخرجه البخارى (¬5) {190}
وقد كان النبى صلى الله عليه وسلم يقرأ الفاتحة فى كل ركعة (قال) أبو قتادة رضى الله عنه: " كان النبى صلى الله عليه وسلم يقرأ فى الركعتين الأولَييْنِ من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورةٍ ويُسمِعُنا الآية أحيانا، ويقرأ فى الركعتين الآُخْرَيْين بفاتحة الكتاب " أخرجه مسلم (¬6) {191}
هذا. وتتعين الفتحة للقادر عليها عند مالك والشافعى وأحمد والجمهور لحديث عُبادةَ بن الصامت أنّ النبى صلى الله عليه وسلم قال: " لا صلاة لمن لم يقرأ
¬_________
(¬1) تقدم رقم 159 ص 111 (استقبال القبلة).
(¬2) ص 261 ج 1 - تحفة الأحوذى (ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر بالقراءة).
(¬3) ص 257 منه.
(¬4) تقدم رقم 159 ص 111.
(¬5) هذا بعض حديث ص 76 ج 2 - فتح البارى (الأذان للمسافرين).
(¬6) ص 172 ج 4 - نووى (القراءة فى الظهر والعصر).