كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 2)
(وأجاب) الجمهور عنه بأنه ضعيف، لأنّ فى سنده عبدَ الرحمن بنَ رافع وعبدَ الرحمن بن زياد، وفيهما مقال (قال) البيهقى فى المعرفة: عبد الرحمن ابن زياد قد ضعفه أهل العلم بالحديث، وإن صح ذلك فإنما كان قبل فرض التسليم (قال) عطاء بن أبى رباح: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد فى آخر صلاته فقضى التشهدَ أقبل على الناس بوجهه، وذلك قبل أن يَنزِل التسليمُ (¬1).
هذا. والواجب عند الحنفيين السلام مرتين، لمواظبة النبى صلى الله عليه وسلم عليهما (وأقله) السلام دون عليكم، أو سلام عليكم، أو عليكم السلام (وأكمله) - عند الحنفيين والشافعى وأحمد والجمهور - السلام عليكم ورحمة الله يميناً وشمالا (لحديث) ابن مسعود رضى الله عنه أنّ النبى صلى الله عليه وسلم كان يُسلِّم عن يمينه وعن شمِاله حتى يُرَى بياُض خدّه: السلام عليكم ورحمة الله. والسلام عليكم ورحمة الله " أخرجه أحمد والطحاوى والأربعة، وقال الترمذى حسن صحيح (¬2) {231}
دل على مشروعية التسليمتين لكل مصل إماما وغيره. وعلى أنّ السنة الالتفات فى السلام الأوّل إلى اليمين وفى الثانى إلى اليسار (قال) النووى: ولو سلم التسليمتين عن يمينه أو عن يساره أو تلقاء وجهه أو الأولى عن يساره والثانية عن يمينه صحت صلاته وحصلت التسليمتان ولكن فاتنه الفضيلة فى كيفيتهما أهـ (¬3).
¬_________
(¬1) ص 4 ج 5 - المنهل العذب.
(¬2) ص 38 ج 4 - الفتح الربانى (كيفية السلام) وص 158 ج 1 - شرح معانى الآثار. وص 109 ج 6 - المنهل العذب. وص 194 ج 1 - مجتبى (كيف السلام عن اليمين) وص 242 ج 1 - تحفة الأحوذى. وص 153 ج 1 - ابن ماجه.
(¬3) ص 83 ج 5 - شرح مسلم.