كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 2)
هذا. ويجوز قراءة سورتين بعد الفاتحة (لقول) أنس رضى الله عنه " كان رجل من الأنصار يؤمُّهم فى مسجد قباء، فكان كلما افتتح سورةً يقرأ بها لهم فى الصلاة - مما يقرأ به - افتتح بقل هو الله أحمد حتى حتى يفرغَ منها. ثم يقرأُ سورةً أخرى معها. فكان يصنع ذلك فى كل ركعة. فلما أتاهم النبى صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر. فقال: " وما يَحمِلك على لزوم هذه السورةِ فى كل ركعة؟ قال: إنى أحبها. قال. حُبك إياها أدخلك الجنة " أخرجه البزار والبيهقى والطبرانى والترمذى، وقال حسن غريب. وأخرجه البخارى مطولا (¬1) {241}
... (ولقول) عبد الله بن شقيق: " قلت لعائشة رضى الله عنها هلْ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين السُّور فى ركعة؟ قالت من المفضَّل " أخرجه أحمد والبيهقى بسند جيد (¬2) {242}
... (ولقول) ابن مسعود: " لقد عرفتُ النظائرَ التى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقْرِن بينهن فذكَر عشرين سورة من المفصّل: سورتين فى كل ركعة " أخرجه الشيخان والنسائى (¬3) {243}
... ولإطلاق هذه الأحاديث قال الحنفيون والثورى والشافعى وأحمد
¬_________
(¬1) ص 62 ج 2 - بيهقى (إعادة سورة فى كل ركعة) وص 174 ج 2 - فتح البارى (الجمع بين السورتين فى ركعة) و (الرجل) كلثوم بن هدم " بكسر فسكون " من بنى عمرو بن عوف و (افتتح الخ) أى كان يقرأ بعد الفاتحة فى كل ركعة قل هو الله أحمد ثم سورة أخرى، وليس المراد أنه ترك الفاتحة مفتتحا بقل هو الله أحمد.
(¬2) ص 211 ج 3 - الفتح الربانى (قراءة سورتين ... فى ركعة .. ) وص 60 ج 2 - بيهقى و (المفصل) السبع الأخير من القرآن.
(¬3) ص 175 ج 2 - فتح البارى (الجمع بين السورتين فى ركعة .. )