كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 2)

أحدكم إلا وهو طاهر. أخرجه أبو الشيخ ابن حبان (¬1) {105}
(11) أذان المنفرد: يستحب الأذان المنفرد سفرا وحضرا، لقوله صلى الله عليه وسلم فى حديث أبى سعيد فإذا كنت غنمك أو باديتك، فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء (¬2). وبه قال الحنفيون وأحمد. وهو الراجح عند الشافعية. ومحله عندهم إذا لم يسمع أذان الجماعة ويريد الصلاة معهم (قالت) المالكية: يندب لمن كان فى فلاة. ويكره للحاضر.
(12) الأذان قبل الوقت: قد اتفق العلماء على أنه لا يؤذن للصلوات قبل وقتها ما عدا الصبح. فإنهم اختلفوا فيها (فقال) النعمان ومحمد والثورى وزيد بن على: لا يجوز الأذان لها قبل وقتها كبقية الصلوات (لحديث) نافع عن ابن عمر أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر فأمره النبى صلى الله عليه وسلم أن يرجع فينادى: ألا إن العبد قد نام. فرجع فنادى: ألا إن العبد قد نام. أخرجه أبو داود والترمذى وفى سنده حماد بن سلمة. ضعفه غير واحد. قال ابن المدينى: حديث حماد بن سلمة غير محفوظ، وأخطأ فى رفعه والصواب وفقه (¬3). {106}
(وقال) الجمهور: يجوز الأذان قبل الفجر مطلقا فى رمضان وغيره خلافات لابن القطان فإنه خصه برمضان (واستدلوا) بحديث ابن عمر وعائشة أنه صلى الله عليه وسلم قال: " إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى
¬_________
(¬1) انظر ص 292 ج 1 نصب الراية (الطهارة فى الأذان).
(¬2) تقدم رقم 83 ص 51.
(¬3) انظر ص 210 ج 4 - المنهل العذب (الأذان قبل دخول الوقت) و (قد نام) أى غلب النوم على عينيه فمنعه من تبين الفجر فوقع الأذان قبله.

الصفحة 69