كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 2)
وسلم قال: " من قال حين يسمع الأذان وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينا، غفر له " أخرجه أحمد ومسلم والأربعة وقال الترمذى: حسن صحيح (¬1) {114}
وظاهر هذه الرواية يدل على أنه يقول هذا الذكر حال الأذان عقب سماعه الشهادتين. ويحتمل أنه يقول بعد تمام الأذان، إذ لو قال ذلك حال الأذان لفاته إجابة المؤذن فى بعض كلمات الأذان.
(الثالثة) هل باشر النبى صلى الله عليه وسلم الأذان بنفسه؟ (قال) علاء الدين الحصنى: وفى الضياء أنه عليه الصلاة والسلام أذن فى سفر بنفسه وأقام وصلى الظهر (¬2) (وروى) يعل ابن مرة نه صلى الله عليه
وسلم أذن فى سفر وهو على راحلته وأقام فتقدم على راحلته فصلى بهم " أخرجه الترمذى وقال: حديث غريب تفرد به عمر بن الرماح البلخى (¬3) {115}
(قال) الحافظ: وجزم به النووى وقواه. ولكن وجدناه فى مسند أحمد من هذا الوجه فأمر بلالا فأذن فعلم أن فى رواية الترمذى اختصارا، وأن معنى قوله أذن أمر بلالا به، كما يقا أعطى الخليفة العالم الفلانى كذا، وإنما باشر العطاء غيره (¬4) " لكن قال السندى وفى السراج (قال) عقبة بن عامر،
¬_________
(¬1) انظر ص 29 ج 3 - الفتح الربانى. وص 86 ج 4 - نووى. وص 110 ج 1 مجتبى (الدعاء عند الأذان) وص 123 ج 1 - ابن ماجه. وص 197 ج 4 - المنهل العذب (ما يقول إذا سمع المؤذن) وص 184 ج 1 تحفة الأحوذى (ما يقول إذا أذن المؤذن)
(¬2) انظر ص 295 ج 1 - الدر المختار.
(¬3) انظر ص 317 ج 1 - تحفة الأحوذى (الصلاة على الدابة فى الطين) وهذا بعض حديث يأتى تاما. فى بحث (صلاة الفرض على الدابة) إن شاء الله تعالى.
(¬4) انظر ص 52 ج 2 فتح البارى (بدء الأذان).