كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 3)
أحدَث ألاّ تَكلموا فى الصلاة، فردّ علىّ السلام. أخرجه الشافعى وأحمد وأبو داود والطحاوى (¬1). {258}
وقال الطحاوى: ففيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ردّ على الذى سلم عليه فى الصلاة بعد فراغه منها. فذلك دليل أنه لم يكن منه فى الصلاة ردّ السلام عليه لأنه لو كان ذلك منه لأغناه عن الرد عليه بعد الصلاة كما يقول الذى يرى الرد فى الصلاة بالإشارة (¬2). ويريد بهذا الردّ على من يقول " إن المنفى " فى حديث ابن مسعود الرد باللفظ لا بالإشارة، وأن رده صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ من الصلاة لا ينافى الرد بالإشارة فيها (وجملة) القول أن رد السلام فى الصلاة بالقول محظور. ورده بعد الخروج منها سنه، لما فى حديث ابن مسعود. ورده بالإشارة حسن، لحديث صهيب وابن عمر.
(20) وتكره الإشارة بالأيدى حال السلام. " لقول " جابر بن سَمُرة دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس رافعو أيديهم فى الصلاة، فقال: مال أراكم رافعى أيديكم كأنها أذنابُ خيل شُمْسٍ اسكنوا فى الصلاة أخرجه أحمد ومسلم والنسائى وأبو داود (¬3). {259}
وفى رواية لمسلم وأبى داود: إنما يكفى أحدَكم أن يضعَ يده على فخذه يُسلّم على أخيه من على يَمينه وشِماله (¬4).
¬_________
(¬1) ص 95 ج 1 بدائع المنن. وص 73 ج 4 - الفتح الربانى. وص 21 ج 6 - المنهل العذب (رد السلام فى الصلاة) وص 263 ج 1 شرح معانى الآثار (الإشارة فى الصلاة) و (ما تقدم وحدث) بضم الدال فيهما، أى أخذنى ما نقدم من التكلم فى الصلاة وما حدث فيها من عدم التكلم
(¬2) ص 264 ج 1 - شرح معانى الآثار.
(¬3) ص 91 ج 4 - الفتح الربانى. وص 152 ج 4 - نووى مسلم (الأمر بالسكون فى الصلاة) وص 176 ج 1 مجتبى (السلام بالأيدى فى الصلاة) وص 118 ج 6 - المنهل العذب (فى السلام) و (شمس) بضم فسكون أو بضمتين جمع شموش كرسول وهو النفور من الدواب المستعصى على راكبه.
(¬4) ص 154 ج 4 نووى مسلم. وص 117 ج 6 - المنهل العذب.