كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 5)
" ولقول " عائشة رضى الله عنها: كَسَفَت الشمس على عَهْدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فَصَلَّى بالنَّاس فقَامَ فحزرت قراءَتَهُ فرأَيْتُ أَنَّهُ قَرَأَ سورة البقرة، ثم سَجَدَ سجدتَيْن فقَامَ فحزرت قراءَتَهُ فرأَيْتُ قَرَأَ بسورة آل عمران. أَخرجه أَبو داود والبيقى والحاكم وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم (¬1) {119}.
(وبهذا) قال أَبو حنيفة ومالك والشافعى واللَّيْثِ بن سعد وجمهور الفقهاءِ.
(وقال) أَحمد وأَبو يوسف ومحمد وابن المنذر: يُجَهَرُ بالقراءَةِ فى صلاةِ الكُسُوف. وهو مروىّ عن علىَّ وزد بن أَرْقَم والبراءِ بن عازِب " لحديث " عائشة أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَرَأَ قراءَةً طويلةً فَجَهَرَ بها، يعنى فى صلاةِ الكُسُوف. أَخرجه أَبو دادو والبيقى والحاكم. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (¬2) {120} " ولقولها " خَسَفَتِ الشَّمْسُ على عَهْدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأَتى المصلَّى فكَبَّر وكَبَّر الناس، ثم قَرَأَ فَجَهَرَ بالقراءَةِ وأَطَالَ الْقِيَامَ (الحديث) أَخرجه أَحمد والشيخان والترمذى (¬3) {121}.
¬_________
(¬1) ص 37 ج 7 المنهل العذب (القراءة فى صلاة الكسوف) وص 335 ج 3 سنن البيهقى (من قال يسر بالقراءة فى خسوف الشمس)، وص 333 ج 1 مستدرك.
(¬2) ص 38 ج 7 المنهل العذب، وص 336 ج 3 سن البيهقى (من اختار الجهر بها وص 334 ج 1 مستدرك.
(¬3) ص 182 ج 6 الفتح الربانى، وص 382 ج 2 فتح البارى (الجهر بالقراء فى الكسوف) وص 203 و 204 ج 6 نووى مسلم، وص 393 ج 1 تحفة الأحوذى (كيف القراءة فى الكسوف) والمراد بالمصلى المكان الذى كان يصلى فيه النبى صلى الله عليه وسلم فى المسجد كما صرح بذلك فى رواية لمسلم.