كتاب الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (اسم الجزء: 5)

(وبهذه) الكَيْفِيَّة قال أَحمد وابن خُزَيمة وابن المنذر والخطابى. وروى عن علىّ وابن عباس وحُذَيفة.
(الكيفية الخامسة): أَن تُصَلَّى ركعَتَيْن فى كُلِّ ركْعة خمسة ركُوعاتٍ " لقول " أُبىّ بن كعب: انْكَسَفَت الشمس على عَهْدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بهم فَقَرَاَ بسورةٍ من الطُّوَل وركَع خمس ركعاتٍ وسَجَدَ سَجْدَتَيْن، ثم جَلَسَ كما هُوَ مُسْتَقْبل الْقِبْلَة يَدْعُو حتى انْجَلَى كُسُوفها. أَخرجه ابن أَحمد فى زوائد المسند وأَبو داود والبيهق والحاكم وقال: رواته صَادِقون (¬1) {132}. وفى سَنَدِه أَبو جعفر عيسى بن عبد الله الرازى. وثقة ابن معين وقال لكنه يخطئ، وضعفه كثيرون.
(وبهذه) الكَيْفِيَّة قالت العترة، لكن حديث أُبىّ ضعيف لما تقَدَّم.
(وعلى الجملة) فقد قال بكل كيفية مَّما ذكر جماعة من الصَّحابة وغيرهم (قال) النووى: قال جماعة من العلماءِ منهم إِسحاق بن راهوية وابن جرير وابن المنذر: جَرَتْ صلاةُ الكُسُوف فى أَوْقات. واختلاف صِفَاتِها محملٌ على بيان جواز جميع ذلك، فتجوز صلاتها على كلِّ واحِدٍ من الأَنواع الثابتة، وهذا قوى (¬2).
¬_________
(¬1) ص 217 ج 6 الفتح الربانى (من روى أنها ركعتان فى كل ركعة فى ركعة خمسة ركوعات)، وص 27 ج 7 المنهل العذب، وص 329 ج 3 سنن البيهقى، وص 33 ج 1 مستدرك. و (الطول) بضم ففتح، جمع الطولى، أى أنه صلى الله عليه وسلم قرأ بسورة من السبع الطول، وهى البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف والتربة (وعن) عائشة أنه صلى الله عليه وسلم قرأ فى الأولى بالعنكبوت، وفى الثانية بالروم أو لقمان. أخرجه الطبرانى والبيهقى (133) ص 336 ج 3 سنن البيهقى (من اختار الجهر بها).
(¬2) ص 199 ج 6 شرح مسلم (كتاب الكسوف).

الصفحة 117